الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٧٤
المقر، وهو النصف، فيكون لكل منهما ربع المال [١].
ذكر الشهيد الثاني هذا القول ولم يسم قائله، لكنه استظهر القول الأول [٢]، ونقل السيد الطباطبائي [٣] عن سبط الشهيد [٤] - أي السيد العاملي - وصاحب الكفاية [٥] أنهما اختاراه، ثم قواه هو.
الركن الرابع - الصيغة: الكلام في صيغة الإقرار يتضمن عدة أبحاث نشير إليها فيما يأتي: لفظ الصيغة: يصح الإقرار بكل لفظ يدل عليه، مثل: " لك علي "، أو " لك عندي "، أو " لك في ذمتي "، أو ما أشبه ذلك.
وأحاله بعض الفقهاء على عرف المقر والمقر له، لاختلاف الأعراف في ذلك، بل لابد - إضافة إلى ذلك - من النظر إلى القرائن والخصوصيات المكتنفة بالمقر والمقر له، فلذلك لو قال: " أطلب منك مئة " فقال: " بل ألف " أو " مئات " واقترن ذلك مع ضحكه أو تحريك رأسه ونحو ذلك مما يدل على الاستهزاء، لم يكن إقرارا منه [١].
عدم اشتراط العربية: لا تشترط العربية في الصيغة، فيجوز الإقرار بغير العربية مهما كانت اللغة، بل يصح الإقرار بالعربية من العجمي وبالعجمية من العربي حتى مع الاختيار بشرط أن يكون المقر عالما بمفاد إقراره.
وإن ادعى بعد إقراره عدم علمه بما أقر به، فإن صدقه المقر له فلا كلام، وإن كذبه: فقال بعض الفقهاء: القول قوله مع يمينه [٢].
وقال بعض آخر: إن كان ذلك ممكنا في حقه، فالقول قوله [٣].
[١] والطريقة العامة هي: أن تضرب مجموع سهام الأصل
بناء على اعتقاد المنكر، في مجموع سهام المقر والمقر به.
ومجموع سهام الأصل على اعتقاد المنكر اثنان، لأنه
ليس هناك إلا وارثان أخوان. ومجموع سهام المقر
والمقر به اثنان أيضا، فيكون الحاصل أربعة: ٢ × ٢ = ٤.
فيقسم المال على أربعة أقسام يعطى نصفه وهو
اثنان للمنكر، والاثنان الآخران للمتقارين، لكل
واحد منهما واحد.
[٢] المسالك ١١: ١٣١.
[٣] الرياض ١١: ٤٣٩.
[٤] لا يحضرني من كتابه " نهاية المرام "، إلا النكاح
والطلاق وتوابعه، ويبدو أنه لم يطبع منه غير ذلك.
[٥] الكفاية: ٢٣٢.
[١] انظر: التذكرة (الحجرية) ٢: ١٤٤، والرياض
١١: ٤٠٥، والكفاية: ٢٣٠.
[٢] انظر: المبسوط ٣: ٤٦، والسرائر ٢: ٥١٤، والجامع
للشرائع: ٣٣٩، والتذكرة (الحجرية) ٢: ١٤٤
و ١٦٩، والدروس ٣: ١٢٦، وزاد قيد الإمكان،
وجامع المقاصد ٩: ١٨٨، والمسالك ١١: ١٠،
وغيرها.
[٣] انظر: القواعد ٢: ٤٣٦، والجواهر ٣٥: ٨.