الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٠
ثانيا - مباشرة النساء بشهوة: ويحرم على المعتكف أيضا أن يباشر النساء - لمسا وتقبيلا - بشهوة، أما بدونها، فلا حرمة فيه.
وقد ادعي عدم الخلاف فيه [١]، إلا أنه استشكل فيه السيد الخوئي من جهة أن " المباشرة " المذكورة في الآية كناية عن الجماع خاصة [٢]، ويظهر من الشيخ الطوسي في الاستبصار اختصاص التحريم بالجماع أيضا [٣].
ثالثا - الاستمناء: اضطربت كلمات الفقهاء في حكم الاستمناء من حيث التحريم والإفساد، مع عدم تعرض بعضهم له، وقد أشرنا إلى تفصيل الأقوال في عنوان " استمناء "، فليراجع هناك.
رابعا - شم الطيب والرياحين: نسب إلى الأكثر [٤] تحريم شم الطيب والرياحين، وخالف في ذلك الشيخ في المبسوط فقال بجوازه، فإنه قال: " ويجوز له أن ينكح، وينظر في أمر معيشته وضيعته، ويتحدث بما شاء من الحديث بعد أن يكون مباحا، ويأكل الطيبات، ويشم الطيب " [١].
لكنه قال بتحريمه في النهاية [٢] والخلاف [٣].
وتأمل في تحريمه النراقي [٤].
خامسا - البيع والشراء: قال صاحب المدارك بالنسبة إلى تحريمهما: " هذا قول علمائنا وأكثر العامة، لورود النهي عنه في صحيحة أبي عبيدة " [٥]، وادعي عدم الخلاف فيه، بل الإجماع عليه من قبل آخرين أيضا [٦].
لكن تأمل النراقي [٧] في ذلك، ولم يتعرض له الشهيدان في اللمعة وشرحها [٨].
وعلى أي حال، يستثنى من ذلك ما تدعو الحاجة إليه كشراء ما يضطر إليه من المأكول والملبوس [٩].
[١] انظر: الرياض ٥: ٥٢٣، ومستند الشيعة ١٠: ٥٦٨،
والجواهر ١٧: ١٩٩ - ٢٠٠.
[٢] انظر: مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٥، ومنهاج
الصالحين (للسيد الخوئي) ١: ٢٩٢، فصل في أحكام
الاعتكاف، المسألة ١٠٧٨.
[٣] الاستبصار ٢: ١٣١، كتاب الاعتكاف، باب ما يجب
على من وطئ امرأته حال الاعتكاف، ذيل الحديث ٥.
[٤] انظر المدارك ٦: ٣٤٤.
[١] المبسوط ١: ٢٩٣.
[٢] النهاية: ١٧٢.
[٣] الخلاف ٢: ٢٤٠، واقتصر فيه على ذكر الطيب.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٩.
[٥] المدارك ٦: ٣٤٤.
[٦] انظر: الحدائق ١٣: ٤٩٣، ومستند الشيعة ١٠: ٥٦٩،
والجواهر ١٧: ٢٠٢، وغيرها.
[٧] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٩.
[٨] اللمعة وشرحها (الروضة البهية) ٢: ١٥٦.
[٩] انظر: المسالك ٢: ١٠٩، والمدارك ٦: ٣٤٥،
والجواهر ١٧: ٢٠٣، لكن قيده بما إذا تعذر التوكيل،
والنقل بغير البيع كالصلح والمعاطاة كما قيده الشهيد
الأول بما إذا تعذرت المعاطاة، انظر الدروس ١: ٣٠٠.