الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٣٦
١ - ما رواه حنان عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بارك الله على سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء " [١].
٢ - ما رواه حماد بن عثمان، قال: " دخل رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) فشكى إليه رجلا من أصحابه، فلم يلبث أن جاء المشكو، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) مغضبا: ما لفلان يشكوك؟ فقال له: يشكوني إني استقضيت منه حقي! قال: فجلس أبو عبد الله (عليه السلام) مغضبا، ثم قال: كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ؟ أرأيت ما حكى الله عز وجل في كتابه فقال: * (يخافون سوء الحساب) *، أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم؟! لا والله، ما خافوا إلا الاستقضاء، فسماه الله عز وجل سوء الحساب.
فمن استقضى به فقد أساء " [٢].
وذكروا استحباب التساهل في اقتضاء الدين في كتاب الدين أيضا.
ثانيا - حجية دليل الاقتضاء: إذا كانت للكلام دلالة وظهور في تقدير محذوف - سواء كان لفظا مضمرا أو معنى مرادا - فلا شك في حجية مثل هذه الدلالة، لأنها من باب الظهورات، وهي حجة عند العقلاء [١].
وكان المناسب طرح دلالة الاقتضاء وحجيتها في الملحق الأصولي، لكن اكتفينا بطرحها هنا لاختصارها.
مظان البحث: أولا - الفقه: كتاب التجارة: آداب التجارة.
كتاب الدين.
ثانيا - الأصول: عند الكلام عن الدلالات الثلاث: الاقتضاء والتنبيه والإشارة. لكن الأكثر أهملوا التعرض لها في الأصول، وتطرقوا إليها في تضاعيف كتب الفقه.
اقتطاع راجع: إقطاع.
[١] الوسائل ١٧: ٤٥٠، الباب ٤٢ من أبواب آداب
التجارة، الحديث الأول.
[٢] الكافي ٥: ١٠٠ - ١٠١، كتاب المعيشة، باب في آداب
اقتضاء الدين، والآية ٢١ من سورة الرعد.
[١] أصول الفقه (للمظفر) ١: ١٢٤.