الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٥
مظان البحث: عمدة ما يبحث عن ذلك إنما هو في بحث النفقة من كتاب النكاح، ويتعرض لبعض جوانبه في مقدمة كتاب النكاح، عند البحث عن استحبابه.
إعلام لغة: الإخبار، ووضع العلامة، يقال: أعلمته بكذا، أي أخبرته به، ويقال: أعلم الفارس، أي جعل لنفسه علامة الشجعان [١].
وقيل: الفرق بين الإعلام والإخبار هو: أن الإعلام التعريض لأن يعلم الشئ... والإخبار الإظهار للخبر، علم به أو لم يعلم [٢].
اصطلاحا: المعنى اللغوي نفسه.
والكلام فعلا في الإعلام بمعنى الإخبار.
الأحكام: تترتب على عنوان " إعلام " أحكام كثيرة نشير إلى أهمها فيما يأتي: الإعلام بنجاسة الشئ عند بيعه: المعروف بين الفقهاء: أنه يجب الإعلام بنجاسة الزيت أو الدهن المتنجس عند إرادة بيعه [١]، لما ورد في صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عليه السلام) حينما سئل عن سمن مات فيه جرذ: " يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " [٢].
وصرح جملة منهم: بأن هذا الوجوب وجوب نفسي لا شرطي [٣]، بمعنى أن وجوب
[١] انظر: ترتيب كتاب العين، ومعجم مفردات ألفاظ
القرآن (للراغب الإصفهاني)، والمصباح المنير: " علم ".
[٢] الفروق اللغوية: ٧٧، الفرق بين الإعلام والإخبار.
[١] انظر: الشرائع ٣: ٢٢٦، والقواعد ٣: ٣٣١، والدروس
٣: ١٨، وجامع المقاصد ١: ١٦٠ - لكن كلامه في
العجين المتنجس وإن كان يظهر منه الإطلاق -
والمسالك ٣: ١٢٠ و ١٢: ٨٤، ومجمع الفائدة ٨: ٣١
و ١١: ٢١٩، والمدارك ٢: ٣٧١ - وكلامه في العجين
المتنجس أيضا - والكفاية: ٨٥ و ٢٥٢، والرياض
٨: ٤٦، ومستند الشيعة ١٤: ٧٥، والجواهر ٢٢: ١٦
و ٣٦: ٣٨٦، والمكاسب ١: ٧٣، والعروة الوثقى:
كتاب الطهارة، فصل في ماء البئر، المسألة ١٠، وفصل
في إزالة النجاسة، المسألة ٣٢، والمستمسك ١: ٢١٧
و ٥٢٤، ومصباح الفقاهة ١: ١١٤ - ١١٥، والتنقيح
١: ٣٣٤ و ٢: ٣٣٠ - ٣٣٥، والمكاسب المحرمة (للإمام
الخميني) ١: ١٣٧.
[٢] الوسائل ٢٤: ١٩٤، الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة
المحرمة، الحديث الأول.
[٣] انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ١، فقد صرح
عديد من الفقهاء بصحة البيع، بل قال في مجمع الفائدة:
" فلو لم يبين، فظاهرهم انعقاد البيع "، وهو ظاهر في
نسبة الصحة إلى جميع الفقهاء أو أكثرهم، نعم يظهر
من الشهيد الثاني التشكيك فيه. انظر: مجمع الفائدة
٨: ٣٦، والمسالك ٣: ١٢٠ - ١٢١.