الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٦٢
٣ - إذا أكره على الأكل: ومن موارد وجوب الأكل إذا أكره عليه، وكان الضرر المتوعد به ضررا يجب دفعه، كما في التقية، وقد تقدم الكلام عن الإكراه بصورة تفصيلية في عنوان " إكراه ".
٤ - الأكل من الهدي: اختلفوا في الأكل من الهدي، فقال بعض الفقهاء بوجوبه، منهم: ابن إدريس [١]، والمحقق الحلي [٢]، والعلامة الحلي [٣]، وولده فخر الدين [٤]، والشهيد الأول [٥]، والمحقق الثاني [٦]، والشهيد الثاني [٧]، وسبطه صاحب المدارك [٨].
ثانيا - الأكل المستحب: ١ - الأكل من الهدي والأضحية: أما الأكل من الهدي، فبناء على القول باستحبابه كما ذهب إليه الشيخ الطوسي [١] وبعض من تبعه [٢].
وأما الأكل من الأضحية، فاستحبابه هو المعروف، بل ادعي عليه الإجماع [٣]، كما تقدم في عنوان " أضحية ".
٢ - الأكل قبل الخروج لصلاة العيد: يستحب الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وبعد العود من صلاة عيد الأضحى، وقد صرح بعضهم: بأن الأرجح الإفطار على الحلو كالتمر والسكر ونحوهما [٤].
٣ - الأكل بقصد التقوي على الطاعة: لو قصد الآكل الأكل للتقوي على الطاعة ما لم يصل إلى الحد المكروه - كما يأتي تحديده - كان مثابا على فعله، كما لو أكل للتقوي على قيام الليل، أو جهاد العدو، أو الصيام، ونحو ذلك.
[١] السرائر ١: ٥٩٨، وفيه: " وأما هدي المتمتع والقارن،
فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ".
[٢] الشرائع ١: ٢٦١، وقد استظهر القول بالوجوب، وإن
كان يظهر منه في هدي السياق القول بالاستحباب.
[٣] المختلف ٤: ٢٨٥، واستقرب فيه رأي ابن إدريس.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٣١٣.
[٥] الدروس ١: ٤٣٩.
[٦] جامع المقاصد ٣: ٢٤٢.
[٧] المسالك ٢: ٣٠٣.
[٨] المدارك ٨: ٤٣.
[١] انظر: المبسوط ١: ٣٧٤، والنهاية: ٢٦١.
[٢] انظر: الكافي في الفقه: ٢٠٠، والمهذب ١: ٢٥٩،
وكلامه ظاهر في الندب، والوسيلة: ١٨٤، والجامع
للشرائع: ٢١٤، والتذكرة ٨: ٢٩٣، والجواهر
١٩: ١٥٧ - ١٦١، بل في كشف اللثام ٦: ١٧٠ نسبته
إلى ظاهر الأكثر.
[٣] انظر المدارك ٨: ٨٠.
[٤] انظر الجواهر ١١: ٣٧٧.