الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٩
بل يستحب تخفيفها حتى تبلغ مقدار قبضة [١]، فقد ورد في بعض الروايات: " ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار " [٢]، أو نحو ذلك.
ثالثا - شعر سائر البدن: كالشارب، وشعر الإبط، والعانة ونحوها، فيستحب إزالته وتكره إطالته [٣]، فقد ورد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطيه، فإن الشيطان يتخذها مخبأ يستتر بها " [٤]، وهناك عدة روايات أخرى بهذا المضمون [٥].
واستحباب الإزالة عام يشمل الذكر والأنثى.
إطالة الأظفار: تكره إطالة الأظفار ويستحب تقليمها بالنسبة إلى الرجال، وأما النساء، فلهن أن يتركن منها شيئا، لأنه أزين لهن [٦]، فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجال: قصوا أظافيركم، وللنساء: اتركن من أظفاركن، فإنه أزين لكن " [١].
ومما ورد في كراهة الإطالة، ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن أستر وأخفى ما يسلط الشيطان من ابن آدم أن صار يسكن تحت الأظافير " [٢].
راجع: أظفار.
إطالة البناء: الكلام عن إطالة البناء يقع في موردين: الأول - حكم إطالة المسلم بناءه: إطالة البناء في حد ذاتها ومع قطع النظر عن العناوين الثانوية مكروهة، وقد ورد ذمها في بعض النصوص، وجاء في بعضها: ينادى فاعلها: " أين تريد يا فاسق " [٣] أو " يا أفسق الفاسقين " [٤].
وقال كاشف الغطاء في مكروهات المسكن: "... ومنها: رفع البيوت فوق سبعة أذرع، ورخص [١] الوسائل ٢: ١٣٤، الباب ٨١ من أبواب آداب الحمام، وفيه حديث واحد.
[٢] الوسائل ٢: ١٣٢، الباب ٨٠ من أبواب آداب الحمام، الحديث ٣.
[٣] البحار ٧٣: ١٥٠، كتاب الآداب والسنن، أبواب المساكن، الحديث ١٣.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ١٤.
[١] انظر: الذكرى ١: ١٥٩ - ١٦٠، والنخبة: ٩٠، وبداية
الهداية ١: ١٧.
[٢] الوسائل ٢: ١١٣، الباب ٦٥ من أبواب آداب
الحمام، الحديث ٢.
[٣] انظر: الذكرى ١: ١٥٩، والنخبة: ٩٠، وبداية الهداية
١: ١٧ و ١٨.
[٤] الوسائل ٢: ١٤٠، الباب ٨٧ من أبواب آداب
الحمام، وفيه حديث واحد.
[٥] انظر المصدر المتقدم: البابين ٦٦ و ٨٦.
[٦] انظر: الذكرى ١: ١٥٦ و ١٥٨، والنخبة: ٩٠، وبداية
الهداية ١: ١٨.