الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٩
والإبلامي، والربيثا، والطمر، والإربيان [١].
وقد علل وجه تحليلها: بأن لها فلسا، فتندرج في القاعدة القائلة: " بأن ما لا فلس له من الأسماك حرام، وما له فلس فهو حلال " [٢].
ثانيا - الحيوان البري: الحيوانات البرية - كالبحرية - منها ما هو متفق على تحليله، ومنها ما هو متفق على تحريمه، ومنها ما هو مختلف فيه. وفيما يلي نشير إلى كل واحد منها: ١ - ما اتفق على تحليله من حيوان البر: أ - الأنعام الثلاثة: وهي الإبل والبقر والغنم الأهلية أو الإنسية بجميع أصنافها بما فيها المعز.
والظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في حليتها، وتدل عليها الأدلة الأربعة: أما الكتاب فقوله تعالى: * (والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون) * [١]، وقوله تعالى: * (وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون) * [٢]، وقوله تعالى: * (الله الذي جعل لكم الانعام لتركبوا منها ومنها تأكلون) * [٣].
وأما السنة فهي متظافرة قولا وعملا [٤].
وأما الإجماع - أو عدم الخلاف - فقد ادعي على حليتها بصورة مستفيضة [٥]، بل السيرة العملية الجارية والمستمرة إلى زمن الرسول تدل عليها بوضوح.
وأما العقل، فلا يرى في أكلها مانعا كالاستقذار
[١] قال السيد الصدر في تعليقته على منهاج الصالحين
(للسيد الحكيم) ٢: ٣٦٨: " ذكر الطمر والطبراني
والإبلامي، متابعة لبعض الروايات، وإن كانت هذه
الأسماء اليوم غير معروفة ولا متداولة في الاستعمال
في حدود ما نعلم، ويقال: إن الطبراني من السمك:
الشانق، والطمر: سمك أحمر، والإبلامي: سمك أسود،
وإن لها جميعا فلسا، وعلى أي حال، فالميزان كونها
ذات فلس ".
وقال الطريحي: " الطبراني من السمك: الشانق "
وقال أيضا: " الإبلامي: البلم محركة: صغار السمك،
قال بعض المحققين: الإبلامي من السمك: البني "،
وقال أيضا: " الربيثا: ضرب من السمك له فلس
لطيف ". مجمع البحرين: " طبر " و " بلم " و " ربث ".
والإربيان هو المعروف ب " الروبيان ". مجمع
البحرين: " أرب ".
[٢] انظر: الجواهر ٣٦: ٢٥٠ - ٢٥١، وغيره.
[١] النحل: ٥.
[٢] المؤمنون: ٢١.
[٣] غافر: ٧٩، إضافة إلى الآيات ١٤٢ - ١٤٤ من سورة
الأنعام، وغيرها.
[٤] انظر الوسائل ٢٥: ١، أبواب الأطعمة المباحة،
وخاصة الباب ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٩ و ٢٠ و ٢٦ و ٢٩
و ٣١ و ٤٢ و ٥٦ و ٥٧، وراجع أبواب الأشربة
المحللة والأسآر.
[٥] انظر: المسالك ١٢: ٢٢، ومجمع الفائدة ١١: ١٥٨،
ومستند الشيعة ١٥: ١٠٥، والجواهر ٣٦: ٢٦٤،
وغيرها بل ادعى بعضهم كون حليتها من الضروريات
التي لا تحتاج إلى الاستدلال.