الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٨
القيلولة، لأنها عند العرب: الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر [١]. ووجه الشبه: أن فسخ العقد سبب لاستراحة المستقيل من ثقل المعاملة التي كانت قد أثقلته، ومنه أقال عثرته: أي صفح عنه.
اصطلاحا: جاء في كلمات الفقهاء بالمعنيين التاليين: ١ - فسخ العقد من قبل أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر [٢].
وهذا المعنى هو أكثر استعمالا، وهو المراد بالبحث هنا.
٢ - النوم والاستراحة نصف النهار.
والأكثر استعمال " القيلولة " بهذا المعنى، وهو غير مقصود بالبحث هنا كما تقدم.
الأحكام: مشروعية الإقالة: قال السيد العاملي: " يدل على جواز الإقالة - بعد الأخبار المستفيضة باستحبابها - الإجماع المعلوم والمنقول " [١].
وقال صاحب الجواهر: " وعلى كل حال، فلا ريب في مشروعيتها " [٢].
والظاهر أنه لا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها إجمالا [٣].
حكم الإقالة تكليفا: الإقالة مستحبة، كما صرح بذلك جملة من الفقهاء [٤] ووردت باستحبابها عدة نصوص، وإن لم تكن بتلك المنزلة من الاعتبار، لكن مضمونها مقبول لدى الفقهاء ومشتهر بينهم، فمن تلك النصوص: ١ - ما رواه الصدوق عن أبي عبد الله (عليه السلام) مرسلا: " أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع أقاله الله عثرته يوم القيامة " [٥].
٢ - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة:
[١] لسان العرب: المادة نفسها.
[٢] انظر: منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٩٤، كتاب
التجارة، خاتمة في الإقالة، ومنهاج الصالحين (للسيد
الخوئي) ٢: ٧٠، كتاب التجارة، خاتمة في الإقالة.
لكن الأفضل أن يقال: فسخ العقد من قبل أحد
المتعاملين بعد طلب الآخر منه ذلك.
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٧٦٧.
[٢] الجواهر ٢٤: ٣٥١.
[٣] انظر: موسوعة الفقه الإسلامي (إصدار وزارة الأوقاف
المصرية) ٢٠: ١٠١، عنوان " إقالة "، والموسوعة
الفقهية (إصدار وزارة الأوقاف الكويتية) ٥: ٣٢٥،
عنوان " إقالة ".
[٤] انظر: مجمع الفائدة ٨: ١١٧ و ١١٩، والحدائق ١٨:
٢٩، و ٢٠: ٩٠، ومفتاح الكرامة ٤: ٧٦٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٩٦، كتاب المعيشة، باب
التجارة وآدابها، رقم الحديث ٣٧٣٨.