الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١١
أحدهما عن قبوله " [١].
ومثله قال صاحب الحدائق [٢].
ولا يشترط فيها تقدم الالتماس، بل لو بدر أحدهما فقال: " أقلتك " فقبل الآخر صحت الإقالة [٣].
كما لا يشترط فيها كون المستقيل نادما [٤].
وهل تصح الإقالة العملية - أي المعاطاة فيها - بأن يرد المشتري المثمن ويدفع البائع الثمن بقصد الإقالة؟ احتمله الشهيد الأول [٥] والمحقق الأردبيلي [٦]، والسيد العاملي [٧] وصاحب الجواهر [٨]، بل صرح بعضهم بوقوعها وصحتها بذلك، كالسادة: الحكيم [٩]، والخوئي [١٠]، والخميني [١١].
ما تصح فيه الإقالة وما لا تصح: يستفاد من كلمات الفقهاء، بل صرح بعضهم: بأن الإقالة لا تختص بالبيع، بل تجري في جميع العقود إلا ما استثني.
قال الشهيد الثاني منتقدا من جعل بحث الإقالة تبعا للبحث عن بيع السلف: " فإنها لا تختص به، بل ولا بباب البيع، لجريانها في سائر العقود المتقومة من الجانبين بالمال " [١].
وقال في الإجارة بعد قول المحقق الحلي: " والإجارة عقد لازم، لا تبطل إلا بالتقايل، أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ ": " لزوم عقد الإجارة موضع وفاق...
وحينئذ فتدخله الإقالة كغيره من عقود المعاوضات " [٢].
وقال مثل ذلك في مواطن متعددة [٣].
وقال صاحب الجواهر منتقدا لجعل الإقالة تبعا لبيع السلف: "... وإن كانت هي غير مختصة فيه، بل ولا مختصة بالبيع... " [٤].
وقال المراغي: " الحق جريانها في مطلق العقود إلا ما أخرجه الدليل " [٥].
هذا، وصرح جملة من الفقهاء في بعض الكتب الفقهية، كالإجارة والمزارعة والمساقاة
[١] المسالك ٣: ٤٣٦ - ٤٣٧.
[٢] الحدائق ٢٠: ٩١.
[٣] انظر المصدرين المتقدمين وغيرهما.
[٤] انظر المصدرين المتقدمين وغيرهما.
[٥] الدروس ٣: ٢٤٤.
[٦] مجمع الفائدة ٩: ٤٧.
[٧] مفتاح الكرامة ٤: ٧٦٧.
[٨] الجواهر ٢٤: ٣٥٥.
[٩] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٩٤، كتاب
التجارة، خاتمة في الإقالة.
[١٠] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٧٠، كتاب
التجارة، خاتمة في الإقالة.
[١١] تحرير الوسيلة ١: ٥٠٨، كتاب المتاجر، القول في
الإقالة.
[١] المسالك ٣: ٤٣٦.
[٢] المسالك ٥: ١٧٤.
[٣] انظر: المسالك ٤: ٢٦٤ - ٢٦٥، والروضة البهية
٤: ٢٧٦، وموارد أخرى.
[٤] الجواهر ٢٤: ٣٥١.
[٥] العناوين ٢: ٣٨٧، العنوان ٥٣.