الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٧٧
الأول [١]، والشهيد الثاني [٢]، والأردبيلي [٣]، والسبزواري [٤]، والطباطبائي [٥]، والسيد الخوئي [٦].
وعلل: بأن الكلام الواقع منه كله جملة واحدة لا يتم إلا بآخره، وقد روي أنه " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يأخذ بأول الكلام دون آخره " [٧]، وبأن عدم قبول ذلك يؤدي إلى انسداد باب الإقرار المؤجل، بل إلى إنكار أصل الحق المؤجل، مخافة الالتزام بالحلول إذا أقر به.
الثاني - التفصيل بين أصل الحق والأجل: فصل الشيخ في الخلاف بين أصل الحق فيثبت بالإقرار المؤجل وبين الأجل نفسه فلا يثبت [٨].
ووافقه الإسكافي [٩] وابن إدريس [١٠] وفخر الدين [١١]، وهو الظاهر من صاحب الجواهر [١٢].
الرجوع عن الإقرار: لا أثر للرجوع عن الإقرار أو إنكاره، والظاهر من كلمات الفقهاء المفروغية من ذلك في مواطن متعددة.
قال الشهيد الأول: " ولو رجع المقر عن إقراره لم يسمع سواء كان بعد رجوع المقر له أو قبله، ويقبل الرجوع عما يوجب الرجم من الحدود " [١].
وكلامه مطلق يشمل الحدود وغيرها.
وقال المراغي: " ظاهر الأصحاب: أن ذكر ما ينافي الإقرار بعد تحققه غير مسموع، ووجهه: إطلاق الرواية [٢] فإنه دال على النفوذ مطلقا، سواء عقبه بما ينافيه - من إنكار وتأويل - أو لم يعقبه، فيكون الضابط: أن كلما تحقق مفهوم الإقرار عرفا فلا يسمع ما ينافيه... " [٣].
وعبر صاحب الجواهر عن ذلك - أي الرجوع - ب " قاعدة عدم سماع الإنكار بعد الإقرار " [٤].
ولا فرق بين حقوق الله وحقوق الناس، نعم استثني من حقوق الله الرجم، فإن أقر الإنسان بما يستحق به الرجم ثم رجع عنه يقبل رجوعه فلا يرجم.
قال الشيخ الطوسي: " من أقر على نفسه بحد
[١] الدروس ٣: ١٢٥.
[٢] المسالك ١١: ٢٥.
[٣] مجمع الفائدة ٩: ٤١٠.
[٤] الكفاية ١: ٢٣١.
[٥] الرياض ١١: ٤١٩.
[٦] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ١٩٧، كتاب
الإقرار، المسألة ٩٣٣.
[٧] الوسائل ٢٧: ٢١٦، الباب ٤ من أبواب آداب القاضي،
الحديث ٣.
[٨] الخلاف ٣: ٣٧٧ - ٣٧٨.
[٩] نقله عنه العلامة في المختلف ٦: ٤٦.
[١٠] السرائر ٢: ٥١٣.
[١١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٦١ - ٤٦٢.
[١٢] الجواهر ٣٥: ٢٨ - ٢٩.
[١] الدروس ٣: ١٣١.
[٢] أي: " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ".
[٣] العناوين ٢: ٦٤٥، العنوان ٨١.
[٤] انظر: الجواهر ٣٥: ٢٢، و ٤١: ٢٩٢، وغيرهما.