الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٣٠
أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته " [١].
وعنه (عليه السلام) قال: " ثلاثة لا يجهل حقهم إلا منافق معروف النفاق: ذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن، والإمام العادل " [٢].
إكرام من اسمه محمد: وروى الكليني بإسناده إلى أبي هارون مولى آل جعدة، قال: " كنت جليسا لأبي عبد الله (عليه السلام) بالمدينة ففقدني أياما، ثم إني جئت إليه فقال لي: لم أرك منذ أيام يا أبا هارون؟ فقلت: ولد لي غلام، فقال: بارك الله فيه، فما سميته؟ قلت: سميته محمدا، قال: فأقبل بخده نحو الأرض وهو يقول: محمد! محمد! محمد! حتى كاد يلصق خده بالأرض، ثم قال: بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الأرض كلهم جميعا الفداء لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا تسبه ولا تضربه ولا تسئ إليه... " [٣].
وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، وأوسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجها " [٤].
وألحقت به أسماء سائر أهل البيت (عليهم السلام) [١].
إكرام الكريم والشريف: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " [٢].
وروي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال أيضا: " إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه " [٣].
ولذلك ذكروا من جملة مكروهات التجارة والاكتساب: استخدام من يستحق الإكرام لحسب أو نسب أو كبر سن، ونحو ذلك [٤].
إكرام الضيف: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " مما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " [٥].
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " مما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا أن قال:... " [٦]، وذكر الحديث
[١] أصول الكافي ٢: ٦٥٨، باب وجوب إجلال
ذي الشيبة المسلم، الحديث ٥.
[٢] المصدر المتقدم: الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٢١: ٣٩٣، الباب ٢٤ من أبواب أحكام
الأولاد، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٢١: ٣٩٤، الباب ٢٤ من أبواب أحكام
الأولاد، الحديث ٧.
[١] انظر الوسائل ٢١: ٣٩٤، الباب ٢٤ و ٢٦ من أبواب
أحكام الأولاد.
[٢] الوسائل ١٢: ١٠٠، الباب ٦٨ من أبواب أحكام
العشرة، الحديث ٢.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث الأول.
[٤] الجواهر ٢٢: ٤٦٧.
[٥] الوسائل ٢٤: ٣١٨، الباب ٤٠ من أبواب آداب المائدة،
الحديث الأول.
[٦] المصدر المتقدم: ٣١٩، الحديث ٢.