الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩٦
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبعين مرة. فوالذي اصطفاني بالنبوة، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا أنا ضامن له الجنة ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما " [١].
هذا، وصرح بعض الفقهاء [٢]: بأنه لم تثبت هذه الصلاة من طرقنا.
ولعله لذلك قال صاحب الجواهر: " إن الأحوط ترك هذه الصلاة " [٣].
فطرة الأعراب: لما كانت زكاة الفطرة تدفع من قوت غالب البلد، فبناء على أن الغالب في قوت الأعراب وأهل البوادي هو الإقط [٤]، فلذلك يجزئهم دفع فطرتهم منه، كما ورد في بعض النصوص [٥].
وسوف يأتي تفصيل ذلك في العنوانين: " زكاة " و " فطرة ".
إعطاء الأعراب من سهم المؤلفة قلوبهم: لو قلنا بعدم اختصاص عنوان " المؤلفة قلوبهم " بالكفار وشموله للمسلمين، وكان الأعراب من المسلمين ممن يمكن تأليف قلوبهم للجهاد أو الدفاع أو نحو ذلك، فيجوز دفع الزكاة لهم بهذا العنوان [١].
راجع: زكاة / المؤلفة قلوبهم.
استحقاق الأعراب من الغنيمة: قال الشيخ الطوسي عند تقسيم الغزاة ومن يستحق منهم من الغنيمة: "... فأما الأعراب، فليس لهم من الغنيمة شئ ويجوز للإمام أن يرضخ [٢] لهم أو يعطيهم من سهم ابن السبيل من الصدقة، لأن الاسم يتناولهم " [٣].
وتبعه على ذلك جماعة، بل قيل: إنه المشهور [٤]، لكن خالفه ابن إدريس [٥].
ولم يجزم به المحقق [٦] والعلامة [٧]، وحمل صاحب الجواهر كلام الشيخ والمشهور على ما إذا صالحهم الإمام على أن يدافعوا عن المسلمين إن
[١] مصباح المتهجد: ٣١٧ - ٣١٨.
[٢] انظر: المدارك ٣: ٢٩، ومفتاح الكرامة ٢: ١٣.
[٣] الجواهر ٧: ٧٠.
[٤] الإقط: هو: " لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به ".
النهاية (لابن الأثير): " إقط ".
[٥] انظر: الوسائل ٩: ٣٤٣، الباب ٨ من أبواب زكاة
الفطرة، الحديث ٢، والمعتبر: ٢٨٨، والتذكرة ٥: ٣٨١.
[١] انظر: المعتبر: ٢٧٩، والتذكرة ٥: ٢٥٣ - ٢٥٤.
[٢] الرضخ هو: " أن يعطى المرضوخ له شيئا من الغنيمة
ولا يسهم له سهم كامل. ولا تقدير للرضخ، بل هو
موكول إلى نظر الإمام، فإن رأى التسوية سوى، وإن
رأى التفضيل فضل ". المنتهى (الحجرية) ٢: ٩٤٦.
[٣] المبسوط ٢: ٧٤.
[٤] انظر الجواهر ٢١: ٢١٧ - ٢٢٠.
[٥] السرائر ٢: ٢١.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٣٢٥.
[٧] المنتهى (الحجرية) ٢: ٩٤٨.