الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٧
ولكن اختلفوا في بعض الأمور، وهي: أولا - هل المراد من " الأهل " الزوجة، أو مطلق من في البيت؟ صرح الشهيد الثاني [١] بالثاني، وصاحب الحدائق [٢] بالأول، وفي الفقهاء من يظهر منه الأول، وفيهم من يظهر منه الثاني، وفيهم من أطلق ولم يتعرض لبيان ذلك أصلا [٣].
ثانيا - هل الكراهة مختصة بما إذا لم يعلمهم بمجيئه أو تشمل حتى صورة الإعلام؟ فيه قولان أيضا، فممن صرح أو يظهر منه القول باختصاص الكراهة بصورة عدم الإعلام: صاحب الوسائل [٤] وصاحب الجواهر [٥]، وعلله الأخير باستلزام عدم الإعلام عدم استعداد الأهل، ثم استشهد له بخبر جابر: " كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة... فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاء - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " [٦].
وممن صرح أو يظهر منه تعميم الحكم: الشهيد الثاني [١]، وصاحب المدارك [٢]، وصاحب الحدائق [٣]، والنراقي [٤].
ثالثا - هل تختص الكراهة بالإطراق بعد مبيت الأهل، أو تشمل قبل مبيتهم أيضا؟ فيه احتمالان، بل قولان [٥].
مظان البحث: ١ - كتاب الصلاة: واجبات الصلاة / القيام.
٢ - كتاب المكاسب: المكاسب المحرمة، واشتراط معلومية العوضين في البيع.
٣ - كتاب النكاح: آداب النكاح.
إطعام لغة: مصدر أطعم، يقال: أطعم فلانا، إذا جعله يطعم، أي يأكل الطعام.
[١] المسالك ٧: ٦٨.
[٢] الحدائق ٢٣: ١٥٥.
[٣] انظر: جامع المقاصد ١٢: ٥٠٨، ونهاية المرام ١: ٦٢
والجواهر ٢٩: ١١٨، والعروة الوثقى: كتاب النكاح،
المسألة ١٢.
[٤] الوسائل ٢٠: ١٣١، الباب ٦٥ من أبواب مقدمات
النكاح، الحديث الأول.
[٥] الجواهر ٢٩: ١١٨.
[٦] انظر: صحيح البخاري ٣: ٢٦٧، أواخر كتاب
النكاح، باب تستحد المغيبة وتمتشط، وصحيح
مسلم ٢: ١٠٨٨، كتاب الرضاع، الحديث ٥٧.
[١] المسالك ٧: ٦٨.
[٢] نهاية المرام ١: ٦٢.
[٣] الحدائق ٢٣: ١٥٥.
[٤] مستند الشيعة ١٦: ٨٢.
[٥] انظر المصادر المتقدمة.