الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٦
عنه، محرم مع فقد القدرة على قضائه وعدم الضرورة إليه " [١].
راجع: دين.
د - استحباب إعلام المقترض إعساره للمقرض: قال الشهيد الأول في الدروس: " ويستحب للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره، وحسن قضائه أو مطله... " [٢].
ه - استحباب إعلام الإخوان بالإعسار: قال الشهيد أيضا - ضمن عد ما يستحب فعله من آداب التجارة -: "... وإعلام الأخ بالعسر والاقتصاد في المعيشة... " [٣].
وقال صاحب الجواهر موضحا ذلك: "... والخروج عن البلد عند الإعسار وإعلام الإخوان بالإعسار، ليعينوه ولو بالدعاء، والكتمان مع الخلو عن هذا القصد أولى " [٤].
ويدل على استحباب إعلام الإخوان بالإعسار، ما رواه حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعن على نفسه " [٥].
وأما ما ذكره صاحب الجواهر من استحباب الخروج عن البلد عند الإعسار، فالظاهر - والله العالم - أن المراد الخروج طلبا للرزق، لا فرارا من الديان، ويدل على استحبابه ما رواه السكوني عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن أبيه الباقر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغم نفسه وأهله " [١].
فلسان الرواية إذن التحريض على الخروج لطلب الرزق، لكي لا يغم عياله بفقره.
و - وجوب إنظار المعسر: صرح الفقهاء: بأنه يجب إنظار المعسر، بل تحرم مطالبته [٢]، ويدل عليه: قوله تعالى: * (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) * [٣]، والروايات العديدة التي منها ما جاء في وصية الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) لأصحابه، حيث قال: " وإياكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله وهو معسر، فإن أبانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلما، ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة
[١] الكافي في الفقه: ٣٣٠.
[٢] الدروس ٣: ٣١٨.
[٣] المصدر المتقدم: ١٨٥.
[٤] الجواهر ٢٢: ٤٦٤.
[٥] الوسائل ١٧: ٢٣، الباب ٤ من أبواب مقدمات
التجارة، الحديث ١١.
[١] الوسائل ١٧: ٢٣، الباب ٤ من أبواب مقدمات
التجارة، الحديث ١٢.
[٢] انظر: النهاية: ٣٠٦، والسرائر ٢: ٣٤، والمختلف
٥: ٣٧٦، والدروس ٣: ٣١٢ و ٣١٤، والمسالك
٤: ١١٩، ومجمع الفائدة ٩: ٢٧٤، وادعى عدم
الخلاف فيه، وانظر غير ذلك من المصادر.
[٣] البقرة: ٢٨٠.