الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤٤
إعلام البائع المشتري بالعيب: اختلف الفقهاء في وجوب إعلام العيب للمشتري وعدمه على أقوال: ١ - وجوب الإعلام مطلقا، سواء كان العيب عيبا ظاهرا أو خفيا. وهذا القول هو الظاهر من الشيخ الطوسي، حيث قال في المبسوط: " من باع شيئا فيه عيب لم يبينه فعل محظورا، وكان المشتري بالخيار... " [١].
ومثله قال في الخلاف [٢].
وقال في موضع آخر من المبسوط: " إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه، وجب عليه أن يبين للمشتري عيبه ولا يكتمه أو يتبرأ إليه من العيوب، والأول أحوط " [٣].
ومثله قال العلامة في التحرير [٤].
٢ - عدم وجوب الإعلام مطلقا، سواء كان العيب ظاهرا أو خفيا.
وهذا القول هو الظاهر من المحقق [٥] والعلامة [٦] الحليين، وصاحب الجواهر [٧]، والإمام الخميني [١]، ونسب إلى ابن إدريس الحلي [٢].
وصرح كل من المحقق والعلامة وصاحب الجواهر باستحباب الإعلام حينئذ.
٣ - وجوب الإعلام بالعيب الخفي، واستحباب الإعلام بالعيب الظاهر. ذهب إلى هذا القول: المحقق الثاني [٣]، والشهيد الثاني [٤].
٤ - وجوب الإعلام مع عدم التبري من العيب واستحبابه مع التبري. وهذا ما نستظهره نحن من مجموع كلام ابن إدريس [٥].
٥ - وجوب الإعلام بالعيب الخفي إذا لم يتبرأ البائع من العيوب. ذهب إليه الشهيد الأول في الدروس [٦] واختاره السيد الخوئي [٧].
٦ - وبنى الشيخ الأنصاري المسألة على صدق عنوان " الغش " وعدمه، فيجب الإعلام في صورة صدق عنوان الغش [٨].
[١] المبسوط ٢: ١٣٨.
[٢] الخلاف ٣: ١٢٥، المسألة ٢١١.
[٣] المبسوط ٢: ١٢٦.
[٤] التحرير ٢: ٣٦٨.
[٥] الشرائع ٢: ٣٦.
[٦] التذكرة (الحجرية) ١: ٥٢٥.
[٧] الجواهر ٢٣: ٢٤٥ - ٢٤٧، إلا أنه استثنى مزج اللبن
بالماء، فقال بوجوب الإعلام فيه.
[١] البيع ٥: ٨٦.
[٢] نسبه إليه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٩،
والشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ٣٣٥. وانظر
السرائر ٢: ٢٩٦.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٣٣.
[٤] المسالك ٣: ٢٨٥.
[٥] السرائر ٢: ٢٩٦ - ٢٩٧.
[٦] الدروس ٣: ٢٨٧.
[٧] مصباح الفقاهة ٧: ١٩١.
[٨] المكاسب ٥: ٣٣٧.