الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٥٢
مما هو وارد في كتب الأدعية.
إعناف لغة: الأخذ بشدة، يقال: أعنف الشئ، أي أخذه بشدة، وأصله من العنف وهو ضد الرفق [١].
اصطلاحا: استعمله الفقهاء في إعناف أحد الزوجين الآخر حين الجماع، بأن يأخذه إليه بشدة بحيث ينتهي إلى وفاته.
الأحكام: يترتب على الإعناف الحكم التكليفي والحكم الوضعي: أولا - الحكم التكليفي: يدور الحكم التكليفي - وهو الحرمة هنا - مدار العلم والقصد، فإن كان المعنف عالما بأداء فعله إلى الوفاة أو إلى ضرر آخر، كان فعله حراما، وإلا فلا.
ثانيا - الحكم الوضعي، أي الضمان: إذا كان الفاعل قاصدا بالإعناف القتل فهو عامد، ويترتب عليه آثار قتل العمد: من القصاص والدية المغلظة والكفارة.
وأما لو لم يكن قاصدا بفعله القتل، فقد اختلف الفقهاء في ضمانه على ثلاثة أقوال: ١ - عليه الدية لا غير، فلا يقتص منه.
أما ثبوت الدية، فلانتساب القتل إليه، وأما عدم القصاص والقود، فلعدم العمد.
اختار هذا القول: الشيخ المفيد [١]، وسلار [٢]، والمحقق الحلي [٣]، والعلامة الحلي [٤]، وولده فخر الدين [٥]، والشهيدان [٦]، والمقداد [٧]، والأردبيلي [٨]، والإصفهاني [٩]، وصاحب الرياض [١٠]، وصاحب الجواهر [١١]، والسيدان: الخوئي [١٢] والخميني [١٣]، لما رواه سليمان بن خالد [١] المقنعة: ٧٤٧، لكنه قيد الدية بكونها مغلظة.
[٢] المراسم: ٢٤١.
[٣] الشرائع ٤: ٢٤٩.
[٤] المختلف ٩: ٣٤٧، والقواعد ٣: ٦٥١.
[٥] إيضاح الفوائد ٤: ٦٥٧.
[٦] اللمعة وشرحها (الروضة البهية) ١٠: ١١٤ - ١١٥، والمسالك ١٥: ٣٣٠.
[٧] التنقيح الرائع ٤: ٤٧٢ - ٤٧٣.
[٨] مجمع الفائدة ١٤: ٢٣٣.
[٩] كشف اللثام (الحجرية) ٢: ٤٨٣.
[١٠] الرياض (الحجرية) ٢: ٥٣٤.
[١١] الجواهر ٤٣: ٥٣.
[١٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٢٤، المسألة ٢٣٠.
[١٣] تحرير الوسيلة ٢: ٥٠٥، كتاب الديات، القول في موجبات الضمان، المبحث الأول، المسألة ٨.
[١] انظر لسان العرب: " عنف ".