الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠٤
المعنى الأول في قولهم: " يكره إقعاد الميت "، أي إجلاسه، كما سيأتي.
وفي المعنى الثاني في مواضع عديدة من قبيل: سقوط الجمعة والجهاد بالإقعاد ونحو ذلك مما سيأتي.
واستعمل بمعنى التثبيت، ومنه قولهم: " إقعاد قاعدة... "، وقد وجد ذلك في كلام صاحب الجواهر كثيرا، وهو مأخوذ من الإقعاد بمعنى الإجلاس ظاهرا [١].
الأحكام: تترتب أحكام على كل من المعنيين الأولين، وفيما يلي نقدم أحكام الإقعاد بالمعنى الثاني، ثم نردفها بأحكام المعنى الأول: عدم صحة إمامة المقعد إلا للقاعد: لا تصح إمامة القاعد إلا لمثله، فلا تصح إمامته للقائم على ما هو المعروف بين الفقهاء، بل ادعي عليه الإجماع [٢] وإن قال بعضهم بكراهته، مثل ابن حمزة [٣] وصاحب الوسائل [٤].
سقوط الجمعة عن المقعد: قال العلامة في التذكرة: " الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع، إن بلغ العرج الإقعاد، للمشقة... " [١].
وقال الشهيد في الذكرى ضمن عده شروط وجوب الجمعة: " السابع - ارتفاع العرج البالغ حد الإقعاد " [٢].
وبهذا المضمون قال غيرهما [٣]، والظاهر من كلماتهم: أن سقوط وجوب الجمعة عن المقعد أمر مفروغ منه، وإنما اشترط بعضهم في سقوطه عن الأعرج أن يصل عرجه إلى حد الإقعاد، بل المقعد كما قال المحقق أعذر من المريض والكبير [٤].
سقوط الجهاد عن المقعد: يسقط الجهاد الابتدائي عن المقعد، لعدم تمكنه
[١] انظر: الجواهر ٥: ٢٨٠، و ٨: ٢٢١، و ٢٤: ١٣٠،
و ٢٧: ٤٣٢، و ٣٨: ٣١٦.
[٢] انظر: التذكرة ٤: ٢٨٧، ونقله في الجواهر ١٣: ٣٢٧
عن جماعة.
[٣] الوسيلة: ١٠٥.
[٤] الوسائل ٨: ٣٤٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة.
قال صاحب الحدائق: " ومن غفلات صاحب
الوسائل أنه تفرد بالقول بالكراهة... مع إجماع
الأصحاب كما عرفت على التحريم ". الحدائق
١١: ١٩٣.
[١] التذكرة ٤: ٩٠، وانظر نهاية الإحكام ٢: ٤٣.
[٢] الذكرى ٤: ١٢١.
[٣] انظر: جامع المقاصد ٢: ٣٨٦، والمسالك ١: ٢٤١،
وروض الجنان: ٢٨٧، والمدارك ٤: ٥٠، وكشف اللثام
٤: ٢٧٥، والرياض ٤: ٥٦، ومستند الشيعة ٦: ١٠٨،
والجواهر ١١: ٢٦٢.
[٤] المعتبر: ٢٠٥.