الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٣
عن جميل بن دراج، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه، كتب الله له صوم سنة " [١] " [٢].
ثم ذكر روايات اخر، منها ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام): " إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا " [٣].
رابعا - الإفطار المكروه: يكره الإفطار بعد الزوال في الصوم المندوب، ولعله يلحق به الصوم الواجب في غير شهر رمضان الذي يجوز فيه الإفطار [٤] وإن لم يصرحوا به.
خامسا - الإفطار المباح: يباح الإفطار لعدة أشخاص: ١ - الشيخ والشيخة [٥].
٢ - من به داء العطاش [٦].
٣ - الحامل المقرب [١].
٤ - المرضع القليلة اللبن [٢].
هذا بناء على أن الإفطار في هذه الموارد على نحو الرخصة، كما يظهر من بعض الفقهاء، لا على نحو العزيمة، كما يظهر من بعض آخرين [٣]، لأنه على هذا الفرض يكون الإفطار واجبا حينئذ.
وعلى القولين لو خيف الضرر من الصوم وجب الإفطار كسائر موارد خوف الضرر.
٥ - ويجوز للمسافر الإفطار قبل أن يصل إلى أهله أو المحل الذي أقام فيه عشرة أيام، سواء كان
[١] الكافي ٤: ١٥٠، باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا
سأله، الحديث ٣، وانظر الوسائل ١٠: ١٥٢، الباب ٨
من أبواب آداب الصائم، الحديث ٤.
[٢] المدارك ٦: ٢٧٨.
[٣] الكافي ٤: ١٥٠، باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا
سأله، الحديث الأول، وانظر الوسائل ١٠: ١٥٢،
الباب ٨ من أبواب آداب الصائم، الحديث ٣.
[٤] انظر: المدارك ٦: ٢٧٣ - ٢٧٤، والجواهر ١٧: ١١٥
- ١١٧.
[٥] انظر: المدارك ٦: ٢٩٣، والجواهر ١٧: ١٤٤.
[٦] انظر: المدارك ٦: ٢٩٧، والجواهر ١٧: ١٤٩.
[١] انظر: المدارك ٦: ٢٩٨، والجواهر ١٧: ١٥١.
[٢] انظر المصدرين المتقدمين.
[٣] كلمات الفقهاء فيها إجمال من هذه الجهة وقل من تعرض
لها، نعم صرح صاحب الجواهر بأن الإفطار في هذه
الموارد على نحو العزيمة ونسبه إلى الأصحاب، والظاهر
من كلمات السيد الخوئي ذلك أيضا، إلا أن صاحب
الحدائق صرح بكون الإفطار على نحو العزيمة في
ذي العطاش، لكن يظهر منه أنه على نحو الرخصة في
الشيخ والشيخة، وهذا - أي الرخصة - هو الظاهر من
كل من قال: " يجوز الإفطار... ". إلا أن يقال: إن
الجواز هنا مقابل الحرمة، فهو يجتمع مع الرخصة
والعزيمة، ولذلك قيل بكون الإفطار رخصة إلا مع
الضرر فيكون عزيمة.
انظر: الحدائق ١٣: ٤٢٥، ٤٢١، والجواهر
١٧: ١٥٠، والمستمسك ٨: ٤٤٣، ومستند العروة
(الصوم) ٢: ٣٩ - ٤٢، ومتنهما العروة الوثقى، وتحرير
الوسيلة ١: ٢٦٩، القول في شرائط صحة الصوم
ووجوبه، المسألة ٨.