الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٧٨
إفاضة لغة: الصب. يقال: أفاض إناءه: إذا ملأه حتى أسأله [١]، وأفاض الماء على نفسه، أي أفرغه [٢].
واستعيرت الإفاضة للدفع في السير بكثرة [٣].
اصطلاحا: استعملها الفقهاء بالمعنيين المتقدمين: الأول - الصب وإفراغ الماء. ويأتي استعمالهم لها بهذا المعنى في الوضوء والغسل، فيقولون مثلا في الوضوء: " ما استرسل من اللحية طولا وعرضا لا يجب إفاضة الماء عليه، لأنها ليست من الوجه " [٤]، ونحو ذلك من التعبيرات.
الثاني - الدفع والسير، لكن في خصوص بعض أفعال الحج، مثل: ١ - الإفاضة من عرفات، حيث يندفع الحاج عشية عرفة إلى المزدلفة والمشعر الحرام.
٢ - الإفاضة من المشعر إلى منى، ويكون ذلك صبح يوم النحر، أي العيد.
٣ - الإفاضة من منى إلى مكة لإتيان الطواف.
وإلى الإفاضة الأولى والثانية يشير قوله تعالى: * (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام... * ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله...) * [١].
يراجع تفصيل ذلك كله في عنوان " حج ".
إفاقة لغة: الرجوع إلى الحالة الاعتيادية بعد المرض والجنون والإغماء والسكر. يقال: أفاق المريض، أي رجع إلى صحته، وأفاق المجنون، أي رجع إليه عقله، وأفاق المغمى عليه والسكران، أي انجلى عنهما الإغماء والسكر [٢].
اصطلاحا: استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه.
راجع تفصيله في العناوين المناسبة، مثل: " إغماء "، " جنون "...
[١] معجم مفردات ألفاظ القرآن (للراغب الإصفهاني):
" فيض ".
[٢] لسان العرب، والقاموس المحيط: المادة نفسها.
[٣] النهاية (لابن الأثير)، والقاموس المحيط: المادة نفسها.
[٤] المعتبر: ٣٩.
[١] البقرة: ١٩٨ و ١٩٩.
[٢] انظر: معجم مفردات ألفاظ القرآن (للراغب
الإصفهاني)، والنهاية (لابن الأثير)، والقاموس
المحيط: " فوق ".