الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٥١١
وعليه لا محل للإطلاق، ولعله لأجل هذا قيل: إن الأدلة اللبية - كالإجماع والسيرة ونحوهما - يجب الاقتصار فيها على القدر المتيقن، لأنه لا إطلاق لها [١].
٥ - إطلاق الفتوى: أي أن يكون للفتوى إطلاق ولم تقيد بشئ.
٦ - إطلاق الأصحاب: بمعنى إطلاق الفقهاء الحكم الشرعي عند بيانه وعدم تقييده بشئ. والمقصود من " الأصحاب " هم فقهاؤنا الإماميون رضوان الله تعالى عليهم.
٧ - إطلاق الأكثر: أي إطلاق أكثر أصحابنا من الفقهاء الإماميين كلامهم في موضوع ما، ومثله: " إطلاق الفقهاء "، أو " إطلاق أكثر الفقهاء "، ونحو هذه التعبيرات.
هذا ما أردنا الكلام عنه في الإطلاق، وبقي الكلام عن المقيد وعملية التقييد وما يلحق بهما من أبحاث سوف نأتي بها في عنوان " تقييد "، و " مقيد " إن شاء الله تعالى.
مظان البحث: بحث المطلق والمقيد في الأصول.
اطمئنان لغة: السكون والاستئناس، واطمأن قلب الرجل: إذا سكن واستأنس، والطمأنينة: اسم من الاطمئنان، فهو لغة: السكون [١].
اصطلاحا: استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه، فيستعمل عندهم بمعنى: ١ - حصول ما يقارب العلم، حيث يحصل للإنسان سكون القلب والنفس بمفاده، فيكون عاريا من الشك وما يوجب التزلزل.
٢ - الاستقرار حال الصلاة، وهو المعبر عنه ب " الطمأنينة ".
والكلام عن الثاني يأتي في عنوان " طمأنينة " وقد سبقت الإشارة إليه في عنوان " استقرار " إجمالا.
ولذلك ينحصر الكلام في الأول، وسنبينه على نحو الإجمال.
درجة الوثوق الحاصل في الاطمئنان: إن وسائل الإحراز - أي ما يحرز ويكشف به
[١] انظر على سبيل المثال: المستمسك ٢: ٦١، والتنقيح
(الطهارة) ٣: ٢٠٣ و ٤: ٢١٤.
[١] انظر: ترتيب كتاب العين، والصحاح، ولسان العرب،
ومحيط المحيط: " طمن ".