الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠٣
تحصل في غيره، فيتعدى الحكم إليه " [١].
والحاصل أن الأقوال في الإقعاء كالآتي: ١ - القول بالكراهة مطلقا، وهو القول المنسوب إلى الأكثر [٢] بما فيهم الشيخ في الخلاف.
٢ - القول بجوازه بين السجدتين وكراهته حال التشهد، وهذا بناء على استظهار ابن إدريس من عبارة: " لا يجوز.... " - الموجودة في كلام الشيخ والصدوق - شدة الكراهة لا الحرمة.
٣ - القول بجوازه بين السجدتين وحرمته حال التشهد، بناء على استظهار الحرمة من عبارة " لا يجوز... ".
وقد اختار هذا القول صاحب الحدائق - غير ناسب له إلى أحد - جمعا بين الروايات، لأن روايات المنع عن الإقعاء حال التشهد لا معارض لها، فتحمل على التحريم، وأما روايات المنع عنه بين السجدتين فلها معارض، ولذلك تحمل الناهية على الإقعاء المفسر عند أهل اللغة، والمجوزة على ما هو المعروف عند الفقهاء [١].
ملاحظة: كل ما تقدم كان بالنسبة إلى الإقعاء في الصلاة، أما في غيره فلم يذكر الفقهاء ورود النهي عنه، بل ورد: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أكل مقعيا [٢].
مظان البحث: كتاب الصلاة: البحث عن السجود وأحكامه.
إقعاد لغة: إفعال من قعد، ويأتي على معان أهمها: - الإجلاس، يقال: أقعده، أي أجلسه.
- داء يقعد من أصيب به، ويقال له: القعاد أيضا، وهو في الأصل داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض [٣].
اصطلاحا: استعمل في معانيه اللغوية، فقد استعمل في
[١] المدارك ٣: ٤١٥ - ٤١٦، وانظر الوسائل ٦: ٣٤٨،
الباب ٦ من أبواب السجود، الحديث الأول،
و ٥: ٤٦١، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة،
الحديث ٣.
[٢] انظر: مفتاح الكرامة ٢: ٤٥١، ومراده من المجوزة التي
جاءت في عبارته ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن
أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " لا بأس بالإقعاء في الصلاة
فيما بين السجدتين ". الوسائل ٦: ٣٤٨، الباب ٦ من
أبواب السجود، الحديث ٣.
[١] الحدائق ٨: ٣١٦ - ٣١٧.
[٢] الوسائل ٦: ٣٤٩، الباب ٦ من أبواب السجود، الحديث ٦.
[٣] انظر: ترتيب كتاب العين، والصحاح، والنهاية
(لابن الأثير)، والمعجم الوسيط: " قعد "، وفي بعضها:
الأقعاد بالفتح.