الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٧٠
والضرر ونحوهما، بل أجمع عقلاء العالم على أكلها.
ب - بعض الحيوانات الوحشية: تحل جملة من الحيوانات الوحشية بلا خلاف أيضا [١]، مثل: الأبقار الوحشية، والكباش الجبلية، والغزلان والحمر الوحشية، واليحامير الوحشية.
واستشكل بعضهم [٢] في حصر المحلل من الوحشية في المذكورات.
٢ - ما اتفق على تحريمه من حيوان البر: أ - الخنزير: وهو الحيوان الوحيد الذي نص الكتاب على تحريمه، ولا خلاف في ذلك [٣].
قال تعالى: * (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير...) * [٤] وهو يدخل في العنوان الآتي أيضا.
ب - السباع: وهي الحيوانات المفترسة [١]، ولها ناب، تعدو على الناس والدواب فتفترسها [٢]، وهي ذات مخالب غالبا.
ومن السباع ما هو قوي: كالأسد، والنمر، والفهد، والدب، والذئب، والكلب.
ومنها ما هو ضعيف: كالضبع، والسنور، وابن آوى.
ولا خلاف بين فقهائنا في تحريم السباع كلها، سواء كانت قوية أو ضعيفة [٣].
وتدل على تحريم السباع - مضافا إلى عدم الخلاف المدعى -: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كل ذي ناب من السباع، أو مخلب من الطير حرام، وقال: لا تأكل من السباع شيئا " [٤].
وبهذا المعنى وردت روايات عديدة [٥].
ج - الفيل والدب والقرد والأرنب: تحرم هذه الحيوانات سواء عدت من السباع أو لا.
[١] انظر: المسالك ١٢: ٣٤، وادعي فيه عدم خلاف
المسلمين في حليتها، ومجمع الفائدة ١١: ١٦٥،
وكشف اللثام ٢: ٢٦٣، ومستند الشيعة ١٥: ١٠٧،
والجواهر ٣٦: ٢٩٣.
[٢] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١١: ١٦٥،
وتبعه جملة ممن تأخر عنه.
[٣] انظر: مجمع الفائدة ١١: ١٦٥ - ١٦٦، وغيره.
[٤] البقرة: ١٧٣، وانظر الآيات المماثلة لها: المائدة: ٣،
والأنعام: ١٤٥، والنحل: ١١٥.
[١] القاموس المحيط: " سبع ".
[٢] لسان العرب: " سبع ".
[٣] انظر: مجمع الفائدة ١١: ١٦٦، وكشف اللثام: ٢٦٣،
ومستند الشيعة ١٥: ٩٨، والجواهر ٣٦: ٢٩٤.
[٤] الوسائل ٢٤: ١١٤، الباب ٣ من أبواب الأطعمة
المحرمة، الحديث ٢.
[٥] انظر المصدر المتقدم، وسائر الأحاديث.