الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٩
يجب إطعام ستين مسكينا، إما مرتبا بين العتق والصوم ستين يوما والإطعام، كما في كفارتي قتل الخطأ [١] والظهار [٢]، وإما مخيرا بينها، كما في كفارة الإفطار العمدي في شهر رمضان [٣]، وإما جمعا بينها، كما في كفارة القتل العمدي [٤].
وفي بعضها يجب إطعام عشرة مساكين على نحو الترتيب بينه وبين صيام ثلاثة أيام متواليات، كما في الإفطار العمدي بعد الزوال في قضاء شهر رمضان [٥].
وفي بعضها إطعام مسكين واحد، كما في فداء الشيخ والشيخة، ومن استمر به المرض ونحوهم كما تقدم، حيث يجب عليهم التكفير بمد من الطعام [٦]، وهو يكفي لإطعام شخص واحد.
وهناك موارد مشابهة في كفارات الصيد [٧].
ويجب على من وجب عليه الإطعام أن يراعي أمورا: أ - أن يطعم العدد المعتبر والمعين في كل كفارة، ولا يجزئ إطعام الأقل وإن كان بمقدار إطعام العدد المعتبر من حيث المقدار [٨].
ب - أن يطعم كل واحد مدا على المشهور.
وقيل: مدان، فإن لم يتمكن فيجزئ مد واحد [١].
ج - أن يطعم من أوسط ما يطعم به أهله، لكن لو أطعم ما يغلب على قوت البلد جاز. وفيه أقوال اخر.
ويستحب أن يضم إليه إداما كاللحم ونحوه [٢].
د - أن يكون من يطعمه مسكينا [٣].
ه - أن يكون مسلما، فلا يكفي إطعام الكافر ومن بحكمه من فرق المسلمين كالخوارج والنواصب والغلاة. ويستحب الاقتصار على المؤمنين [٤].
و - وقيل: يشترط كونه مؤمنا أيضا [٥].
٢ - الإطعام في النفقة الواجبة: من جملة الواجبات في النفقة الواجبة هو الإطعام، ويقصدون به دفع الطعام - كالحنطة أو الشعير أو الأرز ونحوها - أو قيمته لمن يجب الإنفاق عليه، مثل الزوجة [٦] والأقارب [٧] كالأولاد والوالدين.
واختلفوا في المقدار الواجب منه، فمنهم من قدره بمد من الطعام، ومنهم من لم يقدره، بل علقه
[١] انظر الجواهر ٣٣: ١٦٩ - ١٧٠.
[٢] انظر الجواهر ٣٣: ١٦٩ - ١٧٠.
[٣] الجواهر ٣٣: ١٧٤.
[٤] الجواهر ٣٣: ١٧٨.
[٥] انظر الجواهر ٣٣: ١٧٢.
[٦] انظر الجواهر ١٧: ٢٤ - ٢٧ و ١٤٤.
[٧] انظر شرائع الإسلام ١: ٢٨٣ - ٢٩٨.
[٨] انظر الجواهر ٣٣: ٢٥٨ - ٢٦١.
[١] انظر الجواهر ٣٣: ٢٥٨ - ٢٦١.
[٢] انظر الجواهر ٣٣: ٢٦٢ - ٢٦٦.
[٣] انظر الجواهر ٣٣: ٢٧٠ - ٢٧١.
[٤] انظر الجواهر ٣٣: ٢٦٩ - ٢٧٠.
[٥] انظر الجواهر ٣٣: ٢٦٩ - ٢٧٠.
[٦] انظر الجواهر ٣١: ٣٣٠.
[٧] المصدر المتقدم: ٣٧٦.