الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦
أطاع الله) * [١].
إطاعة اولي الأمر: أجمع الفقهاء على وجوب إطاعة اولي الأمر، للأمر بذلك كتابا وسنة، وإن حملت هذه الأوامر على الإرشاد إلى حكم العقل بوجوب الطاعة [٢].
ومما ورد في ذلك من النصوص: ١ - قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) * [٣].
فإنه تعالى قرن طاعة اولي الأمر بطاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وكفى بذلك أهمية.
٢ - ما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه، وباب الأشياء، ورضا الرحمن تبارك وتعالى، الطاعة للإمام بعد معرفته... " [٤].
٣ - وما رواه الحسين بن أبي العلاء، قال: " ذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام) قولنا في الأوصياء: إن طاعتهم مفترضة، قال: فقال: نعم، هم الذين قال الله تعالى: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) * [١]، وهم الذين قال الله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا...) * [٢] " [٣].
من هم أولو الأمر؟ للمفسرين من العامة وفقهائهم قولان في تفسير * (اولي الامر) * في الآية: أحدهما - أنهم الامراء والحكام.
ثانيهما - أنهم العلماء، لأنهم الذين يرجع إليهم في الأحكام ويجب الرجوع إليهم عند التنازع، دون الولاة [٤].
وأما عند أهل البيت (عليهم السلام)، فإن اولي الأمر هم الأئمة (عليهم السلام). قال الطبرسي بعد بيان القولين المتقدمين عن العامة: " وأما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر والصادق (عليهما السلام): أن * (اولي الامر) * هم الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، أوجب الله طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته وطاعة رسوله، ولا يجوز أن يوجب
[١] النساء: ٨٠.
[٢] ويظهر من بعضهم: أن وجوب إطاعة النبي (صلى الله عليه وآله)
والإمام (عليه السلام) وجوب مولوي لا إرشادي، كما تقدم في
الصفحة ١٤.
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] أصول الكافي ١: ١٨٥، باب فرض طاعة الأئمة،
الحديث الأول.
[١] النساء: ٥٩.
[٢] المائدة: ٥٥. وتتمة الآية هي: * (... الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وقد ورد عن
الفريقين: أنها نزلت في الإمام علي (عليه السلام) عندما تصدق
بخاتمه حال الركوع. انظر: الدر المنثور ١: ٢٩٣، ومجمع
البيان (٣ - ٤): ٢١٠، وغيرهما.
[٣] أصول الكافي ١: ١٨٧، باب فرض طاعة الأئمة،
الحديث ٧.
[٤] انظر الموسوعة الفقهية (إصدار وزارة الأوقاف
الكويتية) ٢٨: ٣٢٣، عنوان " طاعة ".