الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٤
أما الأمي [١] ومن يلحن في القراءة، فلا تجوز إمامتهما لمن يحسن القراءة إجماعا في الأول، وعلى المشهور في الثاني على ما قيل فيهما [٢]. نعم للشيخ قول بالجواز في الثاني مع عدم القدرة على رفع اللحن [٣].
وأما إمامة الأمي ومن يلحن في قراءته لمثلهما، فالمعروف صحتها [٤]، على تفصيل مذكور في محله.
راجع: جماعة.
سابعا - إيراد خطبتي الجمعة بالأعجمية: اختلف الفقهاء في إجزاء إيراد خطبتي الجمعة بغير العربية، قال صاحب المدارك: " منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربية، للتأسي، وهو حسن. ولو لم يفهم العدد العربية، ولا أمكن التعلم، قيل: تجب العجمية، لأن المقصود لا يتم بدون فهم معانيها. ويحتمل سقوط الجمعة، لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه " [٥].
فمن القائلين بإجزاء [٦] العجمية في صورة الاضطرار: العلامة [١]، والشهيدان [٢]، والمحقق الكركي [٣]، والنراقي [٤].
ومنع صاحب الحدائق عن الخطبة بغير العربية حتى في صورة الاضطرار، لأن فهم المعنى حكمة لا علة، وأن الخطباء كانوا يخطبون في البلدان المفتوحة بالعربية. ثم قال: "... فالأحوط الخطبة بالعربية وترجمة بعض الموارد التي يتوقف عليها المقصود من الخطبة " [٥].
وبمقالته الأخيرة قال النراقي [٦] أيضا.
واتبع صاحب الجواهر حدا وسطا بين ذلك كله، وحاصله: الفرق بين التصلية [٧] والحمد، فتجبان بالعربية حتما، وبين الوعظ فيجوز بغير العربية حتى في حال الاختيار [٨].
وإلى هذا يقرب ما ذهب إليه السيدان: الخوئي والخميني، أما الأول، فقد اعتبر العربية في المقدار الواجب من الخطبة - وهو تحميد الله والثناء [١] نهاية الإحكام ٢: ٣٥.
[٢] انظر: الذكرى ٤: ١٣٨، والمسالك ١: ٢٣٧، وروض الجنان: ٢٨٦.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٣٩٧، وفيه التعبير بوجوب العجمية.
[٤] مستند الشيعة ٦: ٦٩.
[٥] الحدائق ١٠: ٩٤ - ٩٥.
[٦] مستند الشيعة ٦: ٦٩.
[٧] التصلية: الصلاة على النبي وآله.
[٨] الجواهر ١١: ٢١٦.
[١] المراد من الأمي هنا هو الذي لا يحسن القراءة الواجبة.
انظر: المدارك ٤: ٣٤٩ - ٣٥٤، والرياض ٤: ٣٣٢،
والجواهر ١٣: ٣٣١ و ٣٤١.
[٢] انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ١.
[٣] المبسوط ١: ١٥٣.
[٤] انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ١.
[٥] المدارك ٤: ٣٥.
[٦] هذا التعبير أوفق بعبارات الفقهاء من التعبير
ب " الوجوب ".