الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٠٣
البشرة في الطهارة من الحدث - أي الوضوء والغسل - فلو وجد مانع وجبت إزالته، ولما كان الظفر مما يجب غسله في الطهارتين وجبت إزالة الموانع منه، وحينئذ، فإن كان الطلاء مانعا من وصول الماء إلى البشرة وجبت إزالته، وإن لم يكن مانعا فلا تجب.
حكم الذبح بالظفر: الظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز الذبح بالظفر حال الاختيار [١].
نعم اختلفوا في جواز الذبح به حالة الاضطرار، ولهم فيه قولان: الأول - الجواز: وهو المنسوب إلى أكثر الفقهاء من زمن ابن إدريس [٢].
الثاني - عدم الجواز: وهو قول الشيخ - في المبسوط [٣] والخلاف [٤] - وابن زهرة [٥]، والمنسوب إلى ابن الجنيد [٦].
ورجحه الشهيد الأول في غاية المراد [١]، واستقربه النراقي [٢].
واستشكل في جواز الذبح به السادة: الحكيم [٣]، والخوئي [٤]، والخميني، نعم استقرب وقوعه بالظفر المنفصل [٥].
وهل المقصود من " حال الاضطرار " هو عدم وجود الحديدة - التي هي الآلة المشروعة للذبح حال الاختيار - سواء وجد غيرها كالزجاجة والحجارة ونحوهما أو لم يوجد، أو المقصود صورة عدم وجود الحديدة وغيرها مما يمكن أن يذبح به؟ فيجوز الذبح بالظفر إن وجد الحجر المحدد أو الزجاجة أو غيرهما مما يمكن أن يذبح به على الاحتمال الأول، ولا يجوز على الاحتمال الثاني.
[١] انظر: المسالك ١١: ٤٧٠، ومستند الشيعة ١٥: ٣٩٤،
والجواهر ٣٦: ١٠٠.
[٢] انظر: المسالك ١١: ٤٧٢، ومستند الشيعة ١٥: ٣٩٦،
والجواهر ٣٦: ١٠٢.
[٣] المبسوط ٦: ٢٦٣.
[٤] الخلاف ٦: ٢٢، المسألة ٢٢.
[٥] الغنية: ٣٩٧.
[٦] انظر المختلف ٨: ٢٥٨.
[١] غاية المراد (الحجرية): ٢٧٣.
[٢] مستند الشيعة ١٥: ٣٩٧.
[٣] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٣٥٧، فصل
في الذباحة، المسألة ٥.
[٤] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٣٣٥، فصل
في الذباحة، المسألة ١٦٣٩.
أقول: يحتمل أن يكون المراد من عبارة منهاج
الصالحين (للسيدين الحكيم والخوئي) هو: أنه مع
وجود غير الظفر مما يجوز الذبح به حال الاضطرار
كالزجاجة والحجارة ونحوهما مما هو محدد، لا يجوز
الذبح بالظفر، ومفهومه: أنه يجوز في صورة عدم
وجود شئ آخر يصلح لفري الأوداج به وانحصار
الآلة بالظفر.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩، القول في الذباحة، المسألة ٣.