الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢١
إلى المحدث الكاشاني والسيد الطباطبائي بحر العلوم [١].
وممن تبناه من المعاصرين، السادة: اليزدي [٢]، والحكيم [٣]، والخوئي [٤] والخميني [٥].
لكن قيدوه بما إذا كان البقاء قليلا، ومثل له السيد الخوئي والخميني بالساعتين، وترقى فيه السيد الخوئي إلى ثلاث ساعات.
تنبيه: إن هذا التحديد منوط بتشخيص العرف أيضا، بمعنى أنه لو شخص العرف في مورد بأن الخروج إلى ما دون المسافة مخل بالإقامة، ينبغي ترك قصده عند نية الإقامة.
الثاني - أن المخل هو الخروج إلى حد الترخص فما فوق، وأما الخروج إلى ما دون ذلك فلا يضر بالإقامة.
وبناء على هذا التحديد ينبغي أن لا ينوي الخروج إلى حد الترخص أو أكثر عند نية الإقامة.
وهذا القول اختاره الشهيد الأول [١] والشهيد الثاني [٢]، وقال عنه صاحب الحدائق: " والظاهر أنه المشهور " [٣].
الثالث - أن التحديد موكول إلى العرف أيضا، فربما يرى بعض أقسام الخروج منافيا للإقامة في مورد ولا يراه منافيا في مورد آخر.
وإلى هذا الرأي ذهب جملة من الفقهاء، مثل: المحقق الأردبيلي [٤]، وصاحب المدارك [٥]،
[١] الجواهر ١٤: ٣٠٥.
[٢] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل في قواطع السفر،
الثاني، المسألة ٨.
[٣] المستمسك ٨: ١١٩، فإنه ربما يستفاد ذلك من ذيل
كلامه، وهو قوله: " اللهم إلا أن يقال... ".
نعم، بعد أن استشكل في المنهاج على الخروج إلى
حد الترخص وما دون المسافة، قال: "... وإن كان
الأظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة الخروج
المذكور إذا كان زمان الخروج قليلا ". منهاج الصالحين
(للسيد الحكيم) ١: ٣٥٤، كتاب الصلاة، صلاة
المسافر، الفصل الثاني، المسألة ٤٩.
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٨: ٢٧٢ - ٢٧٥، وكلامه هنا
صريح في هذا القول، لكن قال في المنهاج مثل ما قاله
السيد الحكيم، فلم يغير المسألة، أي قال بعد الإشكال
على الخروج إلى حد الترخص وما دون المسافة: " وإن
كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة
الخروج المذكور للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا ".
منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ١: ٢٥١، كتاب
الصلاة، صلاة المسافر، الفصل الثاني، المسألة ٩٣٠.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٢٣٥، كتاب الصلاة، فصل في صلاة
المسافر، القول في قواطع السفر، المسألة ٧.
[١] البيان: ٢٦٦.
[٢] مجموعة رسائل الشهيد الثاني (الحجرية): ١٩١،
رسالة نتائج الأفكار وحكم المقيم في الأسفار.
[٣] الحدائق ١١: ٣٤٦.
[٤] مجمع الفائدة ٣: ٤٠٩.
[٥] المدارك ٤: ٤٦٠، فإنه قال بعد أن ذكر كلام جده
الشهيد الثاني في نقد كلام فخر الدين، واختيار عدم
الخروج إلى حد الترخص: " وهو جيد، لكن ينبغي
الرجوع في صدق الإقامة إلى العرف... ".