الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٣
ثانيا - ارتضاع لبن الخنزيرة: يحرم الحيوان المحلل الأكل لو ارتضع من لبن الخنزيرة واشتد لحمه منه، ويحرم نسله أيضا.
ويكره لو لم يشتد لحمه، ويستحب حينئذ استبراؤه سبعة أيام، بأن لا يطعم فيها إلا الطاهر [١].
ثالثا - ملاقاة الأعيان النجسة: كل حلال طاهر لاقى إحدى الأعيان النجسة تنجس، فإن أمكن إزالة النجاسة عنه فهو، وإلا فلا يجوز أكله، لحرمة أكل النجس والمتنجس [٢]، كما تقدم بيانه في عنوان " أشربة ".
رابعا - دخول الحرم: يحرم على من دخل حرم مكة أكل الصيد المأكول اللحم، سواء كان مقتولا بنفس الصيد أو مذبوحا بعده، وسواء كان الصائد أو الذابح محلا أو محرما. والحرمة عامة تشمل المحل والمحرم، فيحرم عليهما تناوله، لأنه في حكم الميتة. وهذا الحكم مجمع عليه كما قال صاحب المدارك وغيره [٣].
خامسا - الإحرام: لو صاد المحرم صيدا أو قتله داخل الحرم، صار الحيوان المصيد حراما، كما تقدم.
ولو فعل ذلك خارج الحرم، فهو يحرم على من كان مثله أي محرما بلا إشكال [١].
وهل يحرم على المحل أو لا؟ فيه خلاف، وذكروا فيه أقوالا: ١ - القول بالتحريم: ذهب إليه الشيخ الطوسي [٢]، وابن البراج [٣]، وابن إدريس [٤]، وابن سعيد [٥]، وابن حمزة [٦]، والمحقق الحلي [٧]، والعلامة في جملة من كتبه [٨]، وغيرهم [٩]، بل قيل: إنه المشهور [١٠].
٢ - القول بالحلية: وهو المنقول عن الصدوق [١١]، والمفيد [١٢]، [١] انظر المصادر الآتية.
[٢] النهاية: ٢٢٠.
[٣] المهذب ١: ٢٣٠.
[٤] السرائر ١: ٥٤٦.
[٥] الجامع للشرائع: ١٨٣.
[٦] الوسيلة: ١٦٥.
[٧] شرائع الإسلام ١: ٢٤٩.
[٨] إرشاد الأذهان ١: ٣١٧، والقواعد ١: ٤٢١، والتذكرة ٧: ٢٧٢، المسألة ٢٠٥.
[٩] انظر: الرياض ٧: ٣١٧ - ٣١٨، والجواهر ١٨: ٢٨٨ - ٢٩١، بل ادعى عليه الإجماع العلامة في التذكرة ٧: ٢٧٢.
[١٠] انظر: الذخيرة: ٦٠٠، والحدائق ١٥: ١٤٣.
[١١] المقنع: ٧٩.
[١٢] المقنعة: ٤٣٨.
[١] انظر: المسالك ١٢: ٣٠، والجواهر ٣٦: ٢٨٢.
[٢] انظر الجواهر ٣٦: ٣٨٣.
[٣] انظر: المدارك ٨: ٣٨٨، والحدائق ١٥: ١٤٥،
والجواهر ٢٠: ٣١٣.