الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٧٥
ثالثا - الطيور: المقصود من الطير هنا كل ما يطير سواء كان في البر أو البحر، بل يشمل حتى مثل الذباب والزنابير والبراغيث ونحوها، وإن لم يطلق عليها " الطير ".
والطيور أيضا كغيرها منها ما هو متفق على تحريمه، ومنها ما هو متفق على تحليله، ومنها ما هو مختلف فيه: ١ - ما اتفق على تحريمه من الطيور: ذكر الفقهاء - استنادا إلى النصوص - عدة ضوابط لبيان الطيور المحرمة، إضافة إلى ما نص على تحريمه بالخصوص. وفيما يلي نذكر هذه الضوابط، ثم نتبعها بما نص على تحريمه: الضابطة الأولى: كل ما كان له مخلب قوي يعدو به على الطير فهو حرام، وقد يعبر عن هذا القسم من الطيور ب " سباع الطير " أيضا، لأنها تفترس الطيور وغيرها مع القدرة.
ويدخل تحت هذه الضابطة: البازي، والصقر، والعقاب، والشاهين، والباشق [١]. وهي من القسم القوي من سباع الطير.
ويدخل فيه: النسر، والرخمة [١]، والبغاث [٢].
وهي من القسم الضعيف منها.
وقد ادعي عدم الخلاف [٣]، في تحريم هذا القسم من الطيور، بل ادعي الاتفاق [٤] والإجماع [٥] عليه.
ومن النصوص الدالة على هذه الضابطة صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كل ذي ناب من السباع، أو مخلب من الطير حرام. وقال: لا تأكل من السباع شيئا " [٦].
[١] الباشق: نوع من جنس البازي، من فصيلة العقاب
النسرية، وهو من الجوارح، يشبه الصقر، ويتميز
بجسم طويل، ومنقار قصير بادي التقوس. المعجم
الوسيط: " بشق ".
[١] الرخم: طائر غزير الريش، أبيض اللون مبقع بسواد،
له منقار طويل قليل التقوس، وله جناح طويل،
والذنب طويل، والقدم ضعيفة، والمخالب متوسطة
الطول سوداء اللون. المعجم الوسيط: " رخم ".
[٢] البغاث: طائر أبغث اللون - أي فيه بقع بيض وسود -
أصغر من الرخم، بطئ الطيران. المعجم الوسيط:
" بغث ". وقيل: هو كل طائر ليس من جوارح الطير،
وقيل: اسم للجنس من الطير الذي يصاد، وقيل: هو
ألائم الطير وشرارها، وما لا يصيد منها، وقيل غير
ذلك. انظر لسان العرب: " بغث ".
[٣] كفاية الأحكام: ٢٤٩.
[٤] المسالك ١٢: ٣٧.
[٥] انظر: مفاتيح الشرائع ٢: ١٨٥، المفتاح ٦٤٠،
ومستند الشيعة ١٥: ٧٢، والجواهر ٣٦: ٢٩٨،
وكشف اللثام (الحجرية) ٢: ٢٦٣، وفيه: " ويحرم منه
عندنا... ".
[٦] الوسائل ٢٤: ١١٤، الباب ٣ من أبواب الأطعمة
المحرمة، الحديث ٢.