الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٧٢
الأكل إذا دخل من غير إذنه [١].
وذكر بعضهم توجيهات لكلام ابن إدريس [٢]، ونوقشت هذه التوجيهات مع أصل الدعوى من قبل بعض آخرين [٣].
وقال صاحب الجواهر بعد نقل التوجيهات والمناقشات: " والتحقيق ما عرفت من كون المراد بالآية الإذن فيما هو متعارف بين الناس من دخول القريب الدور المذكورة والأكل فيها من دون إذن " [٤].
ثم إن الظاهر من الآية إرادة بيان الرخصة في الأكل خاصة، لا أكل الطعام وحمله، إلا ما كان متشاغلا بأكله حين القيام والخروج [٥].
وذكر بعضهم: أنه يستفاد من الآية جواز بعض التصرفات غير الأكل بمفهوم الموافقة، كالشرب من مائه والوضوء به، أو بالالتزام، كالكون هناك حين الأكل [٦].
لكن استشكل صاحب الجواهر في استفادة جواز الوضوء ونحوه من ذلك [٧].
تفسير بعض مفردات الآية: ١ - المراد بالآباء والأمهات ما يشمل الأجداد والجدات، لأنهم أولى من الأعمام والعمات، للسيرة وانسياق ذلك من الجمع في " آباء " و " أمهات ".
٢ - والمراد ب * (ما ملكتم مفاتحه) * إما من له ولاية عليه، أو المتاع الذي بيد الوكيل إذا وكل في حفظه والقيام بأمره. وبه وردت رواية [١]، وربما يدخل في الأول.
وقيل: بيت مملوك الإنسان، أو ولده.
٣ - والمراد بالصديق هو الصديق العرفي [٢].
تنبيه: لم تذكر الآية بيوت الأبناء مع أنهم أولى من المذكورين، وقد ذكرت عدة وجوه لتوجيه ذلك، أهمها: ١ - أن بيوت الأبناء داخلة في عنوان " بيوتكم ".
٢ - أن ترك ذكر بيوت الأبناء إنما هو لوضوح جواز التناول منها خصوصا بعد استفاضة النصوص في توسعة الأمر بالنسبة للوالد [٣].
[١] السرائر ٣: ١٢٤.
[٢] انظر: التنقيح الرائع ٤: ٦٠، وكشف اللثام (الحجرية)
٢: ٢٧٢.
[٣] انظر: الرياض (الحجرية) ٢: ٢٩٧، ومستند الشيعة
١٥: ٤٢.
[٤] الجواهر ٣٦: ٤١١.
[٥] انظر: مستند الشيعة ١٥: ٤٦، والجواهر ٣٦: ٤١٢.
[٦] انظر: مستند الشيعة ١٥: ٤٤، والجواهر ٣٦: ٤١٢.
[٧] الجواهر ٣٦: ٤١٢.
[١] الوسائل ٢٤: ٢٨٢، الباب ٢٤ من أبواب آداب
المائدة، الحديث ٥.
[٢] انظر: مستند الشيعة ١٥: ٤٥ - ٤٦، والجواهر
٣٦: ٤١٣.
[٣] انظر: مستند الشيعة ١٥: ٤٥، والجواهر ٣٦: ٤١٢،
وانظر الوسائل ٢٤: ٢٦٢ - ٢٦٦، الباب ٧٨ من أبواب
ما يكتسب به.