الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢١
والزراعة [١] كثيرة.
ثالثا - الاكتساب المكروه: ذكر الفقهاء أصنافا كثيرة من الاكتساب وقالوا: إنها مكروهة، وإنما نقتصر هنا على ما ذكره المحقق الحلي في الشرائع مع توضيح صاحب الجواهر له: فقد صنف المحقق المكاسب المكروهة إلى ثلاثة أقسام، وهي: ١ - ما يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا: وعد من هذا القبيل: أ - الصرف: لأن صاحبه لا يسلم من الربا غالبا.
ب - بيع الأكفان: لأن بائع الكفن يتمنى موت الناس.
ج - بيع الطعام: فإنه يؤدي إلى الاحتكار وحب الغلاء.
د - بيع الرقيق: فإن شر الناس من باع الناس.
ه - اتخاذ الذبح والنحر صنعة: لأنه قد يسبب قساوة القلب [٢].
والظاهر - كما قال صاحب الجواهر - أن القيد المذكور للأخير، وهو " اتخاذه صنعة " موجود في الأربعة المتقدمة أيضا، وإنما ذكرها المحقق للأخير لدفع توهم كراهة الذبح والنحر مطلقا.
ومن المناسب أن يضاف إلى ذلك: - تلقي الركبان [١]: لأنه قد يؤدي إلى تضييع حق من لا خبرة له بالسوق [٢].
- توكل الحاضر للبادي والقروي وسمسرته لهما: كأن يبيع ويشتري للبدوي والقروي مع جهلهما بالسعر المتعارف [٣].
- الاحتكار: بناء على القول بكراهته [٤]، كما تقدم تفصيله في عنوان " احتكار ".
٢ - المهن والصناعات الوضيعة: وعد من هذا القسم: أ - النساجة والحياكة: ولعلهما كانتا كذلك قبل ظهور المصانع والمعامل الحديثة، لكنهما الآن
[١] الوسائل ١٧: ٤١، الباب ١٠ من أبواب مقدمات
التجارة، و ١٩: ٣٢، الباب ٣ من أبواب كتاب المزارعة.
[٢] انظر: الجواهر ٢٢: ١٢٩، والوسائل ١٧: ١٣٥، الباب
٢١ من أبواب ما يكتسب به.
[١] تلقي الركبان هو: أن يستقبل الحضري البدوي قبل
وصوله إلى البلد، فربما أخبره بكساد ما معه كذبا
ليشتري منه سلعته بالوكس والقيمة القليلة. مجمع
البحرين: " لقا ".
[٢] انظر الجواهر ٢٢: ٤٧١ - ونقل عن ابن البراج وابن
إدريس القول بالتحريم - والوسائل ١٧: ٤٤٢، الباب
٣٦ من أبواب آداب التجارة.
[٣] انظر: الجواهر ٢٢: ٤٦١، والوسائل ١٧: ٤٤٢، الباب
٣٧ من أبواب آداب التجارة.
[٤] انظر الجواهر ٢٢: ٤٧٧.