الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤١٣
تحمل المرض مضرا وشاقا حرجيا، كما تقدم في عنوان " اضطرار ".
والحاصل: أن أمر المسكر شديد، ولذلك صرح المجوزون: بأن ذلك يقع في آخر مرحلة من مراحل التداوي ودفع الضرورة.
الاكتحال بالنجس: لم أقف على تصريح بحكم الاكتحال بالنجس أو المتنجس. نعم، إذا قلنا: بأن إدخال النجس أو المتنجس إلى الجوف حرام مطلقا، سواء كان بالأكل أو الشرب أو بغيرهما، كان الاكتحال بهما محرما أيضا، وكذا لو قلنا: إن الانتفاع بالنجس حرام مطلقا.
وأما إذا لم نقل بأحد الأمرين، فلم يحضرني فعلا وجه للقول بالتحريم.
هذا في حال الاختيار، وأما في حال الضرورة فيجوز، لقاعدة الاضطرار، وأمره أهون من الخمر والمسكر.
الاكتحال بالمكحلة الذهبية والفضية: اختلف الفقهاء في حكم استعمال المكحلة الذهبية والفضية من جهة الاختلاف في صدق عنوان " الآنية " عليها، فممن قال بصدق الآنية والتزم بالحرمة: العلامة [١]، والشهيد الأول [٢]، وصاحب الحدائق [١]، والسيد الطباطبائي [٢] - بحر العلوم - وصاحب الجواهر [٣].
وممن صرح بعدم الحرمة، لعدم صدق الآنية: السيد الطباطبائي [٤] - صاحب الرياض - وكاشف الغطاء [٥]، والنراقي على ما نقله عنه صاحب الجواهر [٦]، والسادة: اليزدي [٧]، والحكيم [٨]، والخوئي [٩].
ولم يذكرها الإمام الخميني [١٠] وإنما اقتصر على ذكر ما يماثلها، مثل ظروف الغالية، والمعجون، والترياق، ونحوها، واستشكل فيها.
وتردد صاحب المدارك [١١] أيضا في الحكم.
[١] التذكرة ٢: ٢٢٦.
[٢] الذكرى ١: ١٤٩.
[١] الحدائق ٥: ٥١٤.
[٢] قال في الدرة النجفية في فصل الأواني:
ويتبع التحريم صدق الآنية * فيشمل المنع ظروف الغالية
والكحل والعنبر والمعجون * والبن والترياق والأفيون
[٣] الجواهر ٦: ٣٣٤.
[٤] الرياض ٢: ٤٢١.
[٥] كشف الغطاء: ١٨٣.
[٦] الجواهر ٦: ٣٣٤.
[٧] العروة الوثقى: كتاب الطهارة، فصل في الأواني،
المسألة ٩.
[٨] المستمسك ٢: ١٧٣ - ١٧٤.
[٩] التنقيح ٣: ٣٢٨ - ٣٢٩.
[١٠] تحرير الوسيلة ١: ١٢٠، كتاب الطهارة، القول في
الأواني، المسألة ٣.
[١١] المدارك ٢: ٣٨١.