الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠٦
والقدر المتيقن من هذه الأقوال - عدا الثاني - أن الإقعاد من العيوب الموجبة للفسخ إذا كان في المرأة.
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان " عيب " إن شاء الله تعالى.
عدم وجوب الإنفاق على المقعد مع غناه: إنما تجب النفقة على الأقارب - وهم الأبوان والأولاد - في صورة الفقر، أما مع الغنى فلا تجب، ولا عبرة بمثل العمى والإقعاد، فإن المقعد إذا كان غنيا فلا يجب الإنفاق عليه، لأن الملاك في وجوب الإنفاق هو الفقر [١]، لكن اشترط الشيخ نقصان الخلقة إضافة إلى الفقر في أحد قوليه في المبسوط [٢].
الإقعاد سبب للعتق في المملوك: من الأسباب المزيلة للعتق وصيرورة المملوك حرا هو ابتلاؤه بالإقعاد. والمسألة خالية من النص بخصوص المورد، لكن يظهر أنها إجماعية كما قيل [٣].
لا يعتق المقعد كفارة: لما كان الإقعاد بنفسه سببا للعتق، فلا يصح عتق المملوك المقعد كفارة، لأن الإقعاد قد أعتقه فلا مجال لعتقه ثانية [١].
لا ولاء للمعتق بالإقعاد: قالوا: إن ولاء العتق - وهو علقة بين المالك ومملوكه تبقى بعد العتق توجب التوارث - لم يثبت للسائبة، وهو المملوك الذي أعتق في واجب - مثل الكفارة والنذر - والمملوك المعتق قهرا كالمنكل به والمقعد [٢].
حكم إقعاد الميت: المعروف بين الفقهاء كراهة إقعاد الميت [٣]، بل ادعي عليه الإجماع [٤].
وقال يحيى بن سعيد [٥]: يحرم، وقال ابن زهرة [٦]: لا يجوز، ويظهر من المحقق في المعتبر [٧] التأمل في أصل الكراهة.
وورد في خبر الكاهلي: " إياك أن تقعده " [٨].
[١] انظر: المسالك ٨: ٤٨٥، والجواهر ٣١: ٣٧٢.
[٢] المبسوط ٦: ٣٠ و ٣٤.
[٣] انظر: المسالك ١٠: ٣٥٧، والجواهر ٣٤: ١٨٩ - ١٩١.
[١] انظر: المسالك ١٠: ٤٤، والجواهر ٣٣: ٢٠٤ - ٢٠٥.
[٢] انظر: المسالك ١٣: ١٩٩، والجواهر ٣٩: ٢٣١.
[٣] انظر الجواهر ٤: ١٥٦.
[٤] انظر: الخلاف ١: ٦٩٣، المسألة ٤٧٣، والتذكرة
١: ٣٨٦.
[٥] الجامع للشرائع: ٥١.
[٦] الغنية: ١٠١.
[٧] المعتبر: ٧٤.
[٨] الوسائل ٢: ٤٨١، الباب ٢ من أبواب غسل الميت،
الحديث ٥، ومحل الشاهد في الصفحة ٤٨٣.