الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٠١
وقال الفيروزآبادي: " أقعى في جلوسه: تساند إلى ما ورائه، والكلب: جلس على استه " [١].
اصطلاحا: أن يجلس على صدر قدميه ويضع أليتيه على عقبيه.
قال صاحب الجواهر: " وكيف كان، فالمراد بالإقعاء المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور [٢]: وضع الأليتين على العقبين معتمدا على صدور القدمين، كما نص عليه في المعتبر [٣]، والمنتهى [٤]، والتذكرة [٥]، وكشف الالتباس [١]، وحاشية المدارك [٢]، ناسبين له إلى الفقهاء... ".
ثم نقل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه.
ونقل عن الراوندي: " أن الإقعاء بين السجدتين هو: أن يثبت كفيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما ".
ثم قال: " وهو غريب لا يوافق اللغة ولا الفقهاء... ".
ثم قال: " ونحوه في الغرابة أيضا ما عن بعض علمائنا: من اعتبار هذا الوضع أيضا مع الجلوس على العقبين في المراد من الإقعاء هنا، وعبارات الأصحاب تشهد بخلافه " [٣].
وقال الوحيد البهبهاني مؤيدا أن المراد من الإقعاء هو الذي ذكره الفقهاء، لا أهل اللغة: " ويؤيده أن إقعاء الكلب، بين السجدتين في غاية الصعوبة بحيث لا يكاد يرتكبه أحد حتى يحتاج إلى المنع منه، سيما والتأكيد في المنع، بخلاف ما ذكره الفقهاء، فإنه في غاية السهولة، سيما في مقام العجلة يرتكبونه " [٤].
الأحكام: اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء، فقال الشيخ
[١] القاموس المحيط: " قعو ".
[٢] قال ابن قدامة في المغني: " ويكره الإقعاء، وهو:
أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه. بهذا وصفه أحمد.
قال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث، والإقعاء عند
العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه، مثل
إقعاء الكلب والسبع، ولا أعلم أحدا قال باستحباب
الإقعاء على هذه الصفة، فأما الأول فكرهه علي وأبو
هريرة وقتادة ومالك والشافعي، وأصحاب الرأي،
وعليه العمل عند أكثر أهل العلم، وفعله ابن عمر،
وقال: لا تقتدوا بي، فإني قد كبرت... ". المغني
١: ٥٦٤، لكن فرش القدمين غير الاعتماد على صدورهما.
[٣] المعتبر: ١٨٦، وجاء فيه: " والإقعاء أن يعتمد بصدور
قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه "، ثم ذكر
تفسير أهل اللغة، ثم قال: " والمعتمد الأول، لأنه
تفسير الفقهاء، وبحثهم على تقديره ".
[٤] المنتهى ٥: ١٧٠، وعبارته كعبارة المعتبر.
[٥] التذكرة ٣: ٢٠٢، وعبارته كما في المصدرين المتقدمين.
[١] ليس لدي هذا المصدر.
[٢] الحاشية على المدارك (للوحيد البهبهاني) ٣: ٩٠ - ٩١.
[٣] الجواهر ١٠: ١٩٤.
[٤] الحاشية على المدارك (للوحيد البهبهاني) ٣: ٩٠.