الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٧
ثالثا - إطالة الجلوس على الخلاء: تكره إطالة الجلوس على الخلاء [١]. روى محمد بن مسلم، قال: " سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال لقمان لابنه: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور، قال: فكتب هذا على باب الحش [٢] " [٣].
رابعا - إطالة الجلوس مع السكوت عند الغريم: ذكر بعض الفقهاء ضمن آداب التجارة: أن يكون التاجر سمحا في اقتضاء دينه [٤]، فقد روي في كيفية اقتضاء الدين: " أطل الجلوس والزم السكوت " [٥]، ونهي عن التشدد في استقضاء الدين، وجعل من سوء الحساب [٦].
خامسا - إطالة الجلوس عند المريض للعيادة: تستحب عيادة المرضى استحبابا مؤكدا، لكن قال الفقهاء: إنه يستحب تخفيف الجلوس عند المريض، وعدم إطالته إلا إذا أحب المريض ذلك [١]، فقد روي عن علي (عليه السلام): " إن من أعظم العواد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس، إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك " [٢].
إطالة الشعر: أولا - شعر الرأس: اختلفت فيه الأقوال بالنسبة إلى الرجل، تبعا لاختلاف الروايات، فيرى بعضهم: أن اتخاذه أفضل من إزالته، كالعلامة [٣]، ونسبه المحدث البحراني إلى الصدوقين [٤].
ويرى البعض الآخر: أن إزالته وحلقه أفضل من إطالته، وممن صرح بذلك: صاحب الوسائل [٥]، والمحدث الكاشاني [٦]، والمحدث البحراني [٧] - ونسبه إلى جملة من العلماء - بل صرح الأول بكراهة إطالة
[١] انظر: الجواهر ٢: ٧٥، والمستمسك ٢: ٢٤٧.
[٢] الحش: البستان، وسمي به موضع قضاء الحاجة،
لأنهم كانوا يذهبون إليه عند حاجتهم. انظر لسان
العرب: " حشش ".
[٣] الوسائل ١: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب أحكام
الخلوة، الحديث الأول. ويظهر من الحديث الخامس
من الباب نفسه: أن الكاتب هو لقمان نفسه.
[٤] انظر: الدروس ٣: ١٨٤، والجواهر ٢٢: ٤٦٥.
[٥] الوسائل ١٨: ٣٤٩، الباب ١٦ من أبواب الدين،
الحديث ٢.
[٦] المصدر المتقدم: الحديثان ١ و ٣.
[١] انظر: الدروس ١: ١٠٢، والذكرى ١: ٢٨٤،
والجواهر ٤: ٥.
[٢] الوسائل ٢: ٤٢٦، الباب ١٥ من أبواب الاحتضار،
الحديث ٢.
[٣] المنتهى ١: ٣١٨.
[٤] الحدائق ٥: ٥٥٦، وانظر من لا يحضره الفقيه ١: ١٢٩،
آداب الحمام.
[٥] الوسائل ٢: ١٠٥، الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام،
وانظر بداية الهداية ولب الوسائل ١: ١٧.
[٦] النخبة: ٩.
[٧] الحدائق ٥: ٥٥٧.