الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١٥
فيصح بين الوارثين " [١].
وقال صاحب الجواهر: "... فهي عندنا فسخ في حق المتعاقدين أو ورثتهما، بناء على قيامهم مقامهما في ذلك " [٢].
وقال السيد الحكيم: " في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، وإن كان أقرب " [٣].
وقال السيد الخوئي: " في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، والظاهر العدم، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر " [٤].
وقال الإمام الخميني: " والأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما " [٥].
فالذي ذهب إليه السيد الخوئي متوسط بين رأي السيدين: الحكيم والخميني.
اشتراط الإقالة في البيع: تعرض بعض الفقهاء لموضوع اشتراط الإقالة في البيع، بأن يشترط أحدهما على الآخر أن يقيله بعد شهر مثلا، والظاهر منهم صحته، لأنه شرط سائغ، فيشمله عموم: " المؤمنون عند شروطهم " [١]، لكن للشيخ المفيد عبارة ربما توهم بعدم صحته، لأنه قال: " ومن باع شيئا وقبض ثمنه، واشترط على المبتاع أن يقايله البيع بعد شهر أو سنة إذا حضر المال، كان الشرط باطلا، والمبتاع بالخيار إن شاء أقاله، وإن شاء لم يقله " [٢].
وقال العلامة بعد نقل كلام المفيد: " والتحقيق أن نقول: إن كان الشرط في متن العقد، كان لازما ووجب على المبتاع رده مع الشرط، عملا بقوله (عليه السلام): " المؤمنون عند شروطهم ". وإن كان الشرط خارجا عن العقد، بل حصل بعد انعقاد البيع وتمامه لم يكن لازما، وكان الحق ما ذكره شيخنا المفيد " [٣].
وممن يظهر منه صحة هذا الاشتراط: صاحب الجواهر [٤] والشيخ الأنصاري [٥]، ويظهر
[١] الدر المنضود: ١٢٤.
[٢] الجواهر ٢٤: ٣٥٢.
[٣] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٩٥، المسألة ٣.
[٤] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ٧٠، كتاب
التجارة، خاتمة في الإقالة، المسألة ٣١١.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٥٠٩، كتاب المتاجر، خاتمة
في الإقالة.
[١] انظر الوسائل ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور،
الحديث ٤.
[٢] المقنعة: ٦٢٤.
[٣] المختلف ٥: ٤١٠.
[٤] انظر الجواهر ٣٠: ١٢٦، فإنه ذكره في اشتراط المرأة
الطلاق في نكاح المحلل استطرادا.
[٥] انظر المكاسب ٥: ١٣٠، فإنه جعله من جملة التفاسير
الصحيحة للبيع الخياري، ناقلا له عن الوسيلة، فيكون
البيع الخياري وبيع الإقالة وشرط الإقالة في البيع شيئا
واحدا.