الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩٣
الأحكام: تترتب على عنوان " الأعرابي " أحكام نشير إلى أهمها فيما يلي: حكم إمامة الأعرابي: اختلفوا في حكم إمامة الأعرابي، ولعل منشأ ذلك اختلافهم في تفسير الأعرابي، كما تقدم. وعلى أية حالة، ففي المسألة قولان: الأول - القول بتحريم إمامة الأعرابي بالمهاجرين: ذهب إلى هذا القول الشيخان: الصدوق [١] والطوسي [٢]، والقاضي [٣]، ونسبه صاحب الرياض [٤] إلى أكثر القدماء، لكن لم نعثر على غير من ذكرناهم [٥].
وقواه صاحب الرياض [٦] والسيد الخوئي [٧]، لكن أطلق الأخير المنع في المنهاج [٨] ولم يقيده بإمامته بالمهاجرين، ومعناه شمول المنع لإمامته لمثله - أي الأعرابي - أيضا.
وقال السيد الحكيم في المستمسك: "... فالأنسب بالقواعد المنع " [١]، ولم يتعرض للمسألة في المنهاج [٢].
وعلل الحكم - إضافة إلى النصوص - بعدم معرفة غالب الأعراب بأحكام الشرع، لبعدهم عن مراكز الثقافة الإسلامية، فقد ورد في بعض النصوص: " كره أن يؤم الأعرابي، لجفائه عن الوضوء والصلاة " [٣].
الثاني - القول بالكراهة: وهو قول أكثر الفقهاء من لدن ابن إدريس إلى يومنا هذا، لكن اختلفوا في بعض تفصيلات المسألة كالآتي: ١ - فقد ذكر بعضهم كراهة إمامة الأعرابي للمهاجرين، ومفهوم كلامهم عدم كراهة إمامته لمثله.
ذهب إلى هذا القول ابن إدريس [٤] وابن سعيد [٥] والمحقق في الشرائع [٦]، والعلامة [١] المستمسك ٧: ٣٣٢.
[٢] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ١: ٣٠٤، كتاب الصلاة، المقصد التاسع: الجماعة، الفصل الثالث: شرائط إمام الجماعة، الرابع.
[٣] الوسائل ٨: ٣٢٣، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٤] السرائر ١: ٢٨١.
[٥] الجامع للشرائع: ٩٧.
[٦] شرائع الإسلام ١: ١٢٥.
[١] المقنع: ٣٥.
[٢] انظر: المبسوط ١: ١٥٥، والنهاية: ١١٢، والخلاف
١: ٥٦١، المسألة ٣١٢.
[٣] المهذب ١: ٨٠.
[٤] الرياض ٤: ٣٥٢ - ٣٥٣.
[٥] نعم نسبه المحقق في المعتبر إلى السيد المرتضى في
المصباح. انظر المعتبر: ٢٤٥.
[٦] الرياض ٤: ٣٥٢ - ٣٥٣.
[٧] مستند العروة ٥ (القسم الثاني): ٤٣٢ - ٤٣٧.
[٨] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ١: ٢١٨، كتاب
الصلاة، المقصد التاسع: الجماعة، الفصل الثالث:
شرائط إمام الجماعة، الرابع.