الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٩
ولم يذكر بعضهم اليمين، بل قال: تقبل دعواه، وأطلق [١].
راجع تفصيله في " إقرار ".
كراهة الرطانة بالأعجمية في المساجد: ذكر الفقهاء من جملة آداب المسجد: كراهة الرطانة بالأعجمية فيها، لما روي: أنه " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن رطانة الأعاجم في المساجد " [٢].
قال ابن الأثير: " الرطانة - بفتح الراء وكسرها - والتراطن: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخص بها غالبا كلام العجم " [٣].
وأغلب الذين ذكروا ذلك اقتصروا على بيان الحكم فقط، أو مع مستنده من دون تعليق [٤].
مظان البحث: ١ - كتاب الصلاة: أ - أحكام المساجد.
ب - التكبير (تكبيرة الافتتاح).
ج - القراءة.
د - القنوت.
ه - إمامة الجماعة: صفات الإمام.
و - صلاة الجمعة: الخطبتان.
٢ - كتاب الحج: التلبية.
٣ - كتاب النكاح: الكلام عن الكفاءة.
٤ - كتاب الإقرار: إقرار العجمي بالعربية وبالعكس.
٥ - مفتتح كتب العقود والإيقاعات خاصة: البيع، والنكاح، والطلاق.
[١] انظر: القواعد ٢: ٤٣٦، والتحرير (الحجرية)
٢: ١١٩، والجواهر ٣٥: ٨.
[٢] الوسائل ٥: ٢١٦، الباب ١٦ من أبواب أحكام
المساجد، الحديثان الأول والثاني.
[٣] النهاية (لابن الأثير): " رطن "، وانظر: معجم
مقاييس اللغة، ومجمل اللغة، ولسان العرب، والمعجم
الوسيط: المادة نفسها.
[٤] انظر: البيان: ١٣٦، والحدائق ٧: ٣٠٠، والجواهر
١٤: ١١٤ وغيرها.
أقول: إبقاء الحكم على إطلاقه بحيث يشمل تكلم
الأعاجم بلغتهم في مواطنهم التي لا يوجد فيها عربي
ولا يعرفون هم العربية في غاية الإشكال.
إذن من المحتمل أن يكون المراد من الرواية تكلم
اثنين أو أكثر بما لا يفهمه الجمهور الحاضر في المسجد
مع تمكنهم من التكلم بلغة الجمهور، لما فيه من
الحزازة غالبا.
ويمكن تحصيل هذا المعنى من كلام ابن الأثير،
المتقدم.
وربما يؤيده عدم وجود الأعاجم - سواء كانوا من
الفرس أو غيرهم - بين أصحابه (صلى الله عليه وآله) إلا النادر مثل
سلمان (رضي الله عنه).