الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٦
فيما نسب إليه، وأما في المعتبر فكلامه ظاهر في التفصيل الآتي.
وأما نسبته - أي صاحب المدارك - ذلك إلى أكثر المتأخرين فغير بعيدة، إلا أن المصرحين بذلك متأخرون عنه غالبا [١].
الثالث - التفصيل بين الواجب المعين فتجب فيه الكفارة، وبين غيره - أي الواجب المطلق والمندوب - فلا تجب، وهو الظاهر من المحقق في المعتبر [٢]، والعلامة في المختلف [٣]، والشهيدين في الدروس [٤] والمسالك [٥]، لكن يظهر منهما: أن الكفارة في المعين لأجل مخالفة النذر أو اليمين وشبههما، لا لأجل إفساد الاعتكاف.
كانت هذه خلاصة الآراء في المسألة، وكلمات الفقهاء فيها مضطربة ومشوشة.
تنبيه [١]: كل ما تقدم، فيما إذا لم يكن الصوم صوم رمضان أو قضائه بعد الزوال، وإلا فالإفطار فيه - ولو بغير الجماع - مستلزم للكفارة قطعا.
تنبيه [٢]: ألحق الشيخ [١] الاستمناء بالجماع في الإفساد ولزوم الكفارة، وتبعه بعضهم [٢]، وقد تقدم تفصيل ذلك في عنوان " استمناء ".
تفصيل حكم الكفارة في الجماع: تختلف الكفارة باختلاف زمان وقوع الجماع وما يلحق به، والحالات المتصورة هي: أولا - أن يجامع المعتكف في صوم شهر رمضان، أو قضائه بعد الزوال، أو في صوم منذور معين، فتجب في هذه الحالة كفارتان: كفارة لإفساد الصوم، وكفارة لإفساد الاعتكاف.
ثانيا - أن يجامع في ليل شهر رمضان، فلا تجب إلا كفارة واحدة لإفساد الاعتكاف.
ثالثا - أن يجامع في غير شهر رمضان، أو قضائه بعد الزوال، أو في الصوم المنذور المعين، فلا تجب حينئذ إلا كفارة واحدة لإفساد الاعتكاف، سواء جامع ليلا أو نهارا.
[١] انظر: مجمع الفائدة ٥: ٤٠٢، والمدارك ٦: ٣٤٨ -
٣٤٩، والذخيرة: ٥٤٢، والحدائق ١٣: ٤٩٦،
والرياض ٥: ٥٢٩، ومستند الشيعة ١٠: ٥٧٥،
والجواهر ١٧: ٢٠٨، والعروة الوثقى: كتاب
الاعتكاف، فصل في أحكام الاعتكاف، المسألة ٩،
والمستمسك ٨: ٥٩٥، ومستند العروة (الصوم)
٢: ٤٧٣ - ٤٧٤، وتحرير الوسيلة ١: ٢٨٣، كتاب
الاعتكاف، القول في أحكام الاعتكاف، المسألة ٣.
[٢] المعتبر: ٣٢٦.
[٣] المختلف ٣: ٥٩٤، واقتصر في التذكرة على ذكر الأقوال
الثلاثة. انظر التذكرة ٦: ٣١٨ - ٣١٩.
[٤] الدروس ١: ٣٠٢.
[٥] المسالك ٢: ١١٢.
[١] المبسوط ١: ٢٩٤.
[٢] نسبه العلامة إلى علمائنا، ولعل ذلك فيما لو كان نهارا،
لأن الاستمناء مفسد للصوم قطعا. انظر التذكرة
٦: ٣١٨.