الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦٠
وأما الواجب المطلق - وهو الاعتكاف المنذور من دون تعيين زمان لإيقاعه فيه - ففي وجوب القضاء فيه وعدمه قولان: فمنهم من قال بوجوب استئنافه، كالمحقق [١]، والعلامة في بعض كتبه [٢]، والشهيد الثاني [٣]، وسبطه صاحب المدارك [٤]. ومال إليه صاحب الرياض [٥] والنراقي [٦]. ونسب إلى الشهيد الأول، لكن الموجود في الدروس ظاهر في القول الثاني [٧].
ومنهم من قال بعدم وجوبه، كالعلامة في بعض كتبه [٨]، والسادة: اليزدي [٩] والحكيم [١٠] والخوئي [١١] والخميني [١٢].
والظاهر من كلام ابن إدريس: أنه يبني على ما خرج منه فيتمه ولا يستأنفه [١].
المكان الذي يصح فيه الاعتكاف: قال صاحب المدارك: " أجمع العلماء كافة على أن الاعتكاف لا يقع إلا في مسجد، وإنما اختلفوا في تعيينه... " [٢].
والأقوال المذكورة في ذلك هي كالآتي: الأول - أنه المساجد الأربعة، وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة.
وعلل ذلك: بأن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد صلى فيه النبي أو وصيه جمعة أو جماعة - على الخلاف - وهي الأربعة المذكورة، أما الأولان فواضح، وأما الأخيران، فلأن عليا (عليه السلام) صلى فيهما.
واختار هذا القول: السيد المرتضى [٣]، والشيخ الطوسي [٤]، والحلبي [٥]، وسلار [٦]، والقاضي [٧]،
[١] المعتبر: ٣٢٥.
[٢] انظر: التذكرة ٦: ٣٠٧، والمنتهى (الحجرية) ٢: ٦٣٨.
[٣] المسالك ٢: ١٠٨.
[٤] المدارك ٦: ٣٤٣.
[٥] الرياض ٥: ٥٢١.
[٦] مستند الشيعة ١٠: ٥٦٧.
[٧] الدروس ١: ٣٠١، ونسب إليه ذلك في المدارك
٦: ٣٤٣، والحدائق ١٣: ٤٨٨.
[٨] المختلف ٣: ٥٩٩، وعلله: " بأن فائدة الشرط سقوط
القضاء ".
[٩] العروة الوثقى: كتاب الاعتكاف، المسألة ٤١.
[١٠] المستمسك ٨: ٥٨٥.
[١١] مستند العروة الوثقى (الصوم) ٢: ٤٤٨ - ٤٥٠.
[١٢] تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢، القول في أحكام الاعتكاف،
المسألة ٢.
[١] السرائر ١: ٤٢٣.
[٢] المدارك ٦: ٣٢١.
[٣] الانتصار: ٧٢.
[٤] المبسوط ١: ٢٨٩.
[٥] الكافي في الفقه: ١٨٦، إلا أنه ذكر بدل " المسجد
الحرام ": " مكة ".
[٦] المراسم: ٩٩.
[٧] المهذب ١: ٢٠٤.