الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٨
الشرائع [١]، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية [٢]، بل نسب إلى أكثر القدماء والمتأخرين [٣]، واستفاضت حكاية الشهرة عليه، كما قيل [٤].
الثالث - أنه لا يصير واجبا، مطلقا، لا قبل اليومين ولا بعدها. وهو قول السيد المرتضى [٥] وابن إدريس [٦] والعلامة في جملة من كتبه [٧].
وقال المحقق الحلي في المعتبر: " إنه الأشبه بالمذهب " [٨]، وقواه السبزواري [٩].
اشتراط الرجوع في الاعتكاف: قال العلامة: " يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف: أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف، بإجماع العلماء... " [١٠].
والكلام فيه يتم ببيان أمور أربعة: ١ - مشروعية هذا الاشتراط: قال صاحب المدارك في مشروعية الاشتراط: "... وهو مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم " [١].
ثم استشهد بروايات - فيها الصحاح - تتضمن صحة هذا الشرط، وفي بعضها: " وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " [٢].
٢ - محل الاشتراط: إذا كان الاعتكاف مندوبا - أي متبرعا به - فمحله عند نية الاعتكاف والدخول فيه [٣].
وإن كان منذورا فقد اختلفوا في أن محله هو عقد النذر أو نية الاعتكاف [٤].
٣ - صيغة الاشتراط: اختلفوا في صيغة الاشتراط، فقيل: يشترط الرجوع إذا شاء من دون تقييده بعروض عارض أو عذر.
اختار هذه الصيغة الشهيد الأول في الدروس [٥]،
[١] شرائع الإسلام ١: ٢١٦.
[٢] النهاية: ١٧١.
[٣] انظر: الرياض ٥: ٥١٦ - ٥١٧، ومستند الشيعة
١٠: ٥٦٢.
[٤] انظر المصدرين المتقدمين.
[٥] الناصريات: ٣٠٠، المسألة: ١٣٥.
[٦] السرائر ١: ٤٢٢.
[٧] انظر: التذكرة ٦: ٢٨٥، والمنتهى (الحجرية) ٢: ٦٣٧،
والمختلف ٣: ٥٨٢.
[٨] المعتبر: ٣٢٤.
[٩] انظر: الكفاية: ٥٤، والذخيرة: ٥٣٩.
[١٠] التذكرة ٦: ٣٠٥.
[١] المدارك ٦: ٣٣٩.
[٢] الوسائل ١٠: ٥٥٢، الباب ٩ من أبواب الاعتكاف،
الحديث الأول.
[٣] انظر: المدارك ٦: ٣٤٠، والحدائق ١٣: ٤٨٤، ومستند
الشيعة ١٠: ٥٦٦.
[٤] انظر: المصادر المتقدمة، والجواهر ١٧: ١٩٥ - ١٩٦.
[٥] الدروس ١: ٣٠١.