الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٦
اعتكاف لغة: الإقامة على الشئ وبالمكان ولزومهما [١].
وأصله من عكف، بمعنى أقبل على الشئ مواظبا [٢]، لا يصرف وجهه عنه [٣].
اصطلاحا: عرف بعدة تعاريف، منها: ١ - أنه " اللبث المتطاول للعبادة " [٤].
٢ - أو " لبث مخصوص للعبادة " [٥].
٣ - أو " اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا صائما للعبادة " [٦].
الأحكام: مشروعية الاعتكاف: لا إشكال في مشروعية الاعتكاف، ويدل عليها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب، فمنه قوله تعالى: * (طهرا بيتي للطائفين والعاكفين) * [١]، وقوله تعالى: * (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) * [٢].
وأما السنة، فهي قولية وعملية.
أما القولية، فمثل ما ورد في فضل الاعتكاف وشروطه وأحكامه، وهي كثيرة [٣].
وأما العملية، فمثل ما ورد من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وأنه كان يعتكف بمسجده في شهر رمضان وخاصة العشر الأواخر منه [٤].
وأما الإجماع، فلأنا لا نرى خلافا في مشروعية الاعتكاف بين المسلمين.
فضل الاعتكاف: يكفي الاعتكاف فضلا التزام رسول الله (صلى الله عليه وآله) به، فقد روي: أنه " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان العشر الأواخر، اعتكف في المسجد، وضربت له قبة من شعر، وشمر المئزر، وطوى فراشه " [٥].
وروي: أنه " كانت بدر في شهر رمضان، فلم يعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما أن كان من قابل اعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين: عشرا لعامه،
[١] لسان العرب: " عكف ".
[٢] الصحاح: " عكف ".
[٣] ترتيب كتاب العين: " عكف ".
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢١٥.
[٥] التذكرة ٦: ٢٣٩.
[٦] الدروس ١: ٢٩٨.
[١] البقرة: ١٢٥.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] انظر الوسائل ١٠: ٥٣٣، وما بعدها، من أبواب
الاعتكاف.
[٤] انظر المصدر المتقدم: الباب الأول.
[٥] المصدر المتقدم: الحديث الأول.