كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
عنه سلب صفة الاصطياد.
و كيف كان، فلا مجال لدعوى الانصراف.
بل يمكن أن يكون مراد المقنعة و النهاية [١] من «السلوقي» مطلق الصيود، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحياناً [٢].
و يؤيَّد بما عن المنتهي، حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسلوقي عن الشيخين قال: «و عنى بالسلوقي كلب الصيد؛ لأنّ «سلوق» قرية باليمن، أكثر كلابها معلَّمة فنسب الكلب إليها» [٣] و إن كان هذا الكلام من المنتهي يحتمل لأن يكون مسوقاً لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب السلوقية، و أنّ المراد بالسلوقي خصوص الصيود، لا كلّ سلوقي، لكنّ الوجه الأوّل أظهر، فتدبّر.
الثالث: كلب الماشية و الحائط و هو البستان و الزرع و الأشهر بين القدماء على ما قيل [٤]-: المنع.
و لعلّه استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود المشتهرة بين المحدّثين كالكليني و الصدوقين و من تقدّمهم [٥] بل و أهل
[١] تقدّم التخريج عنهما في الصفحة: ٥٢، الهامش (١).
[٢] لعلّه (قدّس سرّه) أراد بذلك ما نقله السيّد المجاهد عن أستاذه في مقام الجمع بين الروايات، انظر المناهل: ٢٧٦، ذيل قوله: و أمّا ثالثاً ..
[٣] المنتهي ٢: ١٠٠٩.
[٤] انظر المستند ٢: ٣٣٤، و المناهل: ٢٧٦.
[٥] حيث أوردوا الأخبار المذكورة في أُصولهم و مصنّفاتهم.