كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
و منها: ما [١] عن دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «لا بأس بثمن كلب الصيد» [٢].
و منها: مفهوم رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ثمن الخمر و مهر البغيّ و ثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت» [٣].
و منها: مفهوم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، و لا بأس بثمن الهرّة» [٤].
و مرسلة الصدوق، و فيها: «ثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت» [٥].
ثمّ إنّ دعوى انصراف هذه الأخبار كمعاقد الإجماعات المتقدّمة إلى السلوقي ضعيفة بمنع [٦] الانصراف؛ لعدم الغلبة المعتدّ بها على فرض تسليم كون مجرّد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف مع أنّه لا يصحّ في مثل قوله: «ثمن الكلب الذي لا يصيد» أو «ليس بكلب الصيد»، لأنّ مرجع التقييد إلى إرادة ما يصحّ
[١] كلمة «ما» ساقطة من أكثر النسخ.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ١٩، الحديث ٢٨.
[٣] الوسائل ١٢: ٨٣، الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣، و فيه: و لا بأس بثمن الهرّ.
[٥] الفقيه ٣: ١٧١، الحديث ٣٦٤٨.
[٦] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: لمنع.