كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الثانية عشرة الغش حرام
في البالوعة، معلّلًا بقوله: «حتى لا يباع بشيء» [١] و لأنّ نفس البيع غش منهي عنه.
و فيه نظر، فإنّ النهي عن البيع لكونه مصداقاً لمحرم هو الغش لا يوجب فساده، كما تقدم في بيع العنب على من [٢] يعمله خمراً [٣].
و أما النهي عن بيع المغشوش لنفسه فلم يوجد في خبر.
و أما خبر الدينار، فلو عمل به خرجت [٤] المسألة عن مسألة الغش؛ لأنّه إذا وجب إتلاف الدينار و إلقاؤه في البالوعة كان داخلًا في ما يكون المقصود منه حراماً، نظير آلات اللهو و القمار، و قد ذكرنا ذلك في ما يحرم الاكتساب به لكون المقصود منه محرّماً [٥]، فيحمل «الدينار» على المضروب من غير جنس النقدين أو من غير الخالص منهما لأجل التلبيس على الناس، و معلوم أنّ مثله بهيئته لا يقصد منه إلّا التلبيس، فهو آلة الفساد لكل من دفع إليه، و أين هو من اللّبن الممزوج بالماء و شبهه؟
[١] تقدمت الرواية في الصفحة: ٢٧٧.
[٢] في «ش»: ممن، (خ ل).
[٣] راجع المسألة الثالثة، في حرمة بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله، في الصفحة: ١٢٩ و ما بعدها.
[٤] في النسخ: خرج.
[٥] راجع البحث حول ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة، في الصفحة: ١٢١ و ما بعدها.