كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - المسألة الثانية عشرة الغش حرام
و أمّا التردد في مسألة تعارض الإشارة و العنوان، فهو من جهة اشتباه ما هو المقصود بالذات بحسب الدلالة اللفظية، فإنّها مرددة بين كون متعلق القصد [١] أولًا و بالذات هو العين الحاضرة و يكون اتصافه بالعنوان مبنياً على الاعتقاد، و كون متعلقه هو العنوان و الإشارة إليه باعتبار حضوره.
أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات و مغايرته للموجود الخارجي كما فيما نحن فيه فلا يتردد أحد في البطلان.
و أما وجه تشبيه مسألة الاقتداء في الذكرى بتعارض الإشارة و الوصف في الكلام مع عدم الإجمال في النيّة، فباعتبار عروض الاشتباه للناوي بعد ذلك في ما نواه؛ إذ كثيراً ما يشتبه على الناوي أنّه حضر في ذهنه العنوان و نوى الاقتداء به معتقداً لحضوره المعتبر في إمام الجماعة، فيكون الإمام هو المعنون بذلك العنوان و إنّما أشار إليه معتقداً لحضوره، أو [٢] أنّه نوى الاقتداء بالحاضر و عنونه بذلك العنوان لإحراز معرفته بالعدالة، أو تعنون به بمقتضى الاعتقاد من دون اختيار.
هذا، ثم إنّه قد يستدل على الفساد كما نسب إلى المحقق الأردبيلي (رحمه اللّه) [٣] بورود النهي عن هذا البيع، فيكون المغشوش منهياً عن بيعه، كما أُشير إليه في رواية قطع الدينار و الأمر بإلقائه
[١] في «ف» و «خ» و نسخة بدل سائر النسخ: العقد.
[٢] في «ص»، «ن»، «خ» و «م»: و أنّه.
[٣] مجمع الفائدة ٨: ٨٣.