كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٤ - الرابع يحرم استماع الغيبة
و عن الباقر (عليه السلام): «بئس العبد عبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين! يطري أخاه شاهداً و يأكله غائباً، إن اعطي حسده، و إن ابتُلي خذله» [١].
و اعلم أنّه قد يطلق الاغتياب على «البهتان» و هو أن يقال في شخصٍ ما ليس فيه، و هو أغلظ تحريماً من الغيبة، و وجهه ظاهر؛ لأنّه جامع بين مفسدتي [٢] الكذب و الغيبة، و يمكن القول بتعدّد العقاب من جهة كلّ من العنوانين و المركب.
و في رواية علقمة، عن الصادق (عليه السلام): «حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، أنّه قال: من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنة أبداً، و من اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، و كان المغتاب خالداً في النار و بئس المصير» [٣].
[١] الوسائل ٨: ٥٨٢، الباب ١٤٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٢] في «ف»: جامع لمفسدتي.
[٣] الوسائل ٨: ٦٠١، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٠، باختلافٍ يسير.