كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الثاني تظلّم المظلوم و إظهار ما فعل به الظالم و إن كان متستراً به
يرجو إزالة الظلم عنه، و قواه بعض الأساطين [١]، خلافاً لكاشف الريبة [٢] و جمع ممن تأخر عنه [٣] فقيَّدوه؛ اقتصاراً في مخالفة الأصل على المتيقّن من الأدلّة؛ لعدم عموم في الآية و عدم نهوض ما تقدم في تفسيرها للحجّية، مع أنّ المروي عن الباقر (عليه السلام) في تفسيرها المحكي عن مجمع البيان-: أنّه «لا يحب [اللّه [٤]] الشتم في الانتصار إلّا مَن ظُلم، فلا بأس له أن ينتصر ممّن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين» [٥]. قال في الكتاب المذكور: و نظيره وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا [٦].
و ما بعد الآية [٧] لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلّة العقلية و النقلية، و مقتضاه الاقتصار على مورد رجاء تدارك الظلم، فلو لم يكن قابلًا للتدارك لم تكن فائدة في هتك الظالم. و كذا لو لم يكن
[١] صرّح به كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد (مخطوط): ٣٤، و فيه: «و منها التظلّم مع ذكر معايب الظالم عند مَن يرجو أن يعينه .. و يقوى جوازه عند غيره لظاهر الكتاب».
[٢] كشف الريبة: ٧٧.
[٣] كالمحقّق السبزواري في كفاية الأحكام: ٨٦، و المحقق النراقي في المستند ٢: ٣٤٧، و السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٦.
[٤] من المصدر.
[٥] مجمع البيان ٢: ١٣١.
[٦] الشعراء: ٢٢٧.
[٧] أراد بما بعد الآية: المؤيدات التي ذكرها، و التعبير عنها بعنوان كونها «ما بعد الآية» مع كونها بعد الأخبار، مبنيّ على كون الأخبار واردة في تفسيرها، فهي من توابع الآية و لواحقها (حاشية المامقاني).