كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
فإنّا و إن لم نطمئن بدعوى الإجماعات المنقولة، إلّا أنّ دعوى ضرورة الدين ممّا يوجب الاطمئنان بالحكم، و اتفاق العلماء عليه في جميع الأعصار.
نعم، ذكر شارح النخبة أنّ ما كان من الطلسمات مشتملًا على إضرار أو تمويه على المسلمين، أو استهانة بشيء من حرمات اللّه كالقرآن و أبعاضه و أسماء اللّه الحسنى، و نحو ذلك فهو حرام بلا ريب، سواء عُدّ من السحر أم لا، و ما كان للأغراض كحضور الغائب، و بقاء العمارة، و فتح الحصون للمسلمين، و نحوه فمقتضى الأصل جوازه، و يُحكى عن بعض الأصحاب [١]، و ربّما يستندون في بعضها [٢] إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و السند غير واضح. و ألحق في الدروس تحريم عمل الطلسمات بالسحر، و وجهه غير واضح، انتهى [٣].
و لا وجه أوضح من دعوى الضرورة [٤] من فخر الدين، و الشهيد (قدّس سرّهما).
[١] مثل الشهيدين و الفاضل الميسي و المحقق الأردبيلي، كما يأتي في الصفحة: ٢٧٢.
[٢] أي في بعض الطلسمات، و لعلّ مراده بما يسند إليه (عليه السلام) طلسم «جُنّة الأسماء» على ما في بعض الشروح.
[٣] شرح النخبة للسيد عبد اللّه حفيد المحدث الجزائري (لا يوجد لدينا).
[٤] نسبة دعوى الضرورة إليهم مع خلوّ كلامهم عنها إنّما هي بلحاظ حكمهم بقتل مستحله، حيث إنّه لا يكون إلّا إذا كانت حرمته من المسلّمات و الضروريات (شرح الشهيدي: ٥٩).