كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
داود (عليه السلام) في القتال من لم يحضر أجله، و من حضر أجله خلّفوه في بيوتهم، فكان يُقتل من أصحاب داود و لا يُقتل من هؤلاء أحد، فقال داود: ربّ أُقاتل على طاعتك و يقاتل هؤلاء على معصيتك، يُقتل أصحابي و لا يُقتل من هؤلاء أحد! فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أنّي علّمتهم بدء الخلق و آجالهم، و إنّما أخرجوا إليك من لم يحضره [١] أجله، و من حضر أجله خلّفوه في بيوتهم، فمِن ثَمَّ يُقتل من أصحابك و لا يُقتل منهم أحد، قال داود (عليه السلام): ربّ على ماذا علّمتهم؟ قال: على مجاري الشمس و القمر و النجوم و ساعات الليل و النهار، قال: فدعا اللّه عزّ و جلّ فحبس الشمس عليهم فزاد النهار و اختلطت الزيادة بالليل و النهار [٢] فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم. قال علي (عليه السلام): فمن ثَمّ كره النظر في علم النجوم» [٣].
و في البحار أيضاً عن الكافي بالإسناد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سُئل عن النجوم، فقال: لا يعلمها إلّا أهل بيت من العرب
[١] في «ف»، «خ» و «م»: لم يحضر.
[٢] في «ش»: «فزاد في النهار، و اختلطت الزيادة في الليل و النهار و لم يعرفوا ..» و مثله في مصححة «ص»، و في سائر النسخ: «فزاد في الليل و النهار، و لم يعرفوا ..» و ما أثبتناه مطابق لما أورده في البحار، و أمّا عبارة فَرَج المهموم فهكذا: «فزاد الوقت و اختلط الليل بالنهار، فاختلط حسابهم ..».
[٣] البحار ٥٨: ٢٣٦، الحديث ١٧، نقلًا عن فرج المهموم: ٢٣، مع اختلافات اخرى غير ما أشرنا إليها.